فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨- - - - - - - - - -
المبحث الثالث:تلامذة الإمام أبي عبيدة
لما كان الإمام أبي عبيدة طودا من الأطواد العلم يشار إليه بالبنان، قصده كل من يريد أن يستزيدا علما ونورا، «ولا يبالغ الباحث أن قال: إنَّ أجل فقهاء المذهب الإباضي الأول، كان أستاذهم الإمام أبي عبيدة مسلم بن كريمة، فمدونة أبي غانم بشر بن غانم الفقهية، التي تعتبر من أقدم ما دون في الفقه الإباضي، ما جاء فيها كان كله من تلاميذة أبي عبيدة، وعنه كذلك ماجاء عن طريق حملة العلم إلى المغرب، من علم عنه».(1)
وعليه أوردت في هذا المبحث ترجمة لتلامذة الإمام أبي عبيدة، بشيء من التفصيل.
عبد الله بن عبد العزيز البصري، أبو سعيد .
(ق: 2هـ/8م)
من علماء البصرة في القرن الثاني الهجري، وهو من طبقة الربيع الذين أخذوا العلم عن الإمام أبي عبيدة، عاش في البصرة.
«كان شغوفا بالعلم وكتابته، وقد امتاز بين أقرانه بدقة الفهم وطول الباع في العلم، لذلك كثر نقل الإمام أبي غانم عنه في مدونته».(2)
ولهذه الصفات فقد كثر الثناء على ابن عبد العزيز،فقد قال فيه حاتم بن منصور: «ولا نزال بخير مادام فينا أبو سعيد، فلا نأت عنه داره ولا أوحشنا الله بفقده».(3)
هو أحد العلماء الذين روى عنهم أبو غانم مدونته.
كان أبو سعيد كثير القياس في المسائل الفقهية، إذ لديه نزعة التحرر، لكنه يلتزم الدليل، مما جعل الإباضية يعرضون عن آرائه ويأخذون برأي الربيع.(4)
(1) _ طبقات المعهد الرياضي: السيابيسالم بن حمود، (نشر: وزارة التراث القومي و الثقافة، سلطنة عمان، ط.1، 1400هـ/1980م)،1/41.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخرساني، 2/244.
(3) - المدونة الصغرى: أبي غانم الخرساني،(نشر: وزارة التراث القومي و الثقافة، سلكنة عمان، 1424هـ /1984م)، 2/53.
(4) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، نسخة مرقونة، رقم الترجمة: 1213.