فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩ولكن تراجع في زمان شيخه، ولما توفي شيخه أظهر الخلاف فهجره الربيع، وسئل عنه أفلح بن عبد الوهاب فقال: لا يؤخذ بقوله في تلك المسائل فقط، وأما غيرها فيؤخذ بروياته وفقهه، وقال: ابن عبد العزيز أقرب للبراءة.(1)
وله فتاوي كثيرة منها الجوابات للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمان الرستمي(2) ، ومن كتبه الموجودة حاليا كتاب:نكاح الشغار، رواه عن أستاذيه أبي عبيدة وأبي نوح صالح بن نوح الدّهان.(3)
عمر بن محمد القدمي اليمني، أبو المؤرج
(ق: 2هـ)
يعد من حملة العلم إلى مصر في القرن الثاني الهجري. أحد الفقهاء الكبار، وأحد الذين يأخذون بالرأي في المسائل الاجتهادية، من السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدونته.
كان أحد الذين خالفوا الإمام أبا عبيدة في بعض المسائل، إلا أنهم تابوا بعد أن عاتبهم شيخهم، ثم ما لبثوا أن عادوا إلى طريقتهم بعد وفاته(4) .
أفتى فيهم الإمام أفلح –خصوصا أبا المؤرج- بالولاية وبالأخذ بأقوالهم ومروياتهم فيما عدا المسائل التي خالفوا فيها.(5)
كان أبو المؤرج حريصا على اتباع شيخه في كثير من فتاويه، فهو أقل توغلا في القياس من زملائه الذين خالفوا. وامتاز بإتباع الأثر، وكان يتصف بالأمانة والنقل، ويتجلى ذلك في أقواله في المدونة.(6)
(1) - مدونة الكبرى: أبو غانم الخرساني، 2/308.
(2) - طبقات المشايخ بالمغرب، للدرجيني ،1/60.
(3) - أجوبة: ابن خلفون أبو يعقوب يوسف المزاتي،( تحقيق: د.عمر خليفة النامي، دار الفتح للطباعة والنشر بيروت، ط.1، 1393هـ/1974م)، 107 ملحق.
(4) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، مجموعة باحثين، نسخة مرقونة، رقم الترجمة:1385.
(5) - ينظر: كتاب السير، للشماخي، 1/06.
- قواعد الإسلام، للجيطالي، 1/60.
(6) - ينظر: المدونة الكبرى: لأبي غانم الخرساني، 2/280.