فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢… من أكابر العلماء والمؤرخين، «يعده بعض المؤرخين العمانيين من حملة العلم إلى عمان باعتباره أنه رحل آخر حياته إليها ومات بها، وترك بها ذريته الذين كانوا أعلاما مثل أبيهم(1) ».
… كان مقره بصحار، وكان سيدا من سادات المسلمين، ووليا من أولياء الملة والدين، وكان يعرف بأبي سفيان.
كان ربيبا للإمام الربيع بن حبيب، فتتلمذ في بداية أمره على الإمام أبي عبيدة، ثم لازم الربيع، وأخذ عنه، وكان آخر أئمة الكتمان عند الإباضية في البصرة بعد الإمام الربيع
انتقلت إليه زعامة الإباضية بالبصرة بعد وفاة وائل بن أيوب، وانتقل بعد ذلك إلى عمان، ويقال إنه أقام بمكة قبل انتقاله إلى عمان.
له آثار فقهية كثيرة مبثوثة ضمن كتب الفقه الإباضية، وهو ممن روى عنهم أبو غانم مدونته، وكان حجة في رواية كتاب السيرة عند الإباضية، وقيل عنه إنه تابعي، ويبدو أنه من تابعي التابعين.
اختلف مع هارون بن اليمان في البصرة في مسائل خالف فيها هارون قول الإباضية، فأخذت عمان وحضرموت بقول محبوب، وتابعت اليمن قول هارون.(2)
من آثاره: كتاب "كتاب السير" الذي روى عنه الدرجيني والشماخي سير الإباضية الأوائل، إلا أنه –وللأسف – فقد الكتاب، باستثناء ما نقله المؤرخون عنه(3) . كما تنسب إليه سيرتان في كتب كتاب السير بعث بأحدهما إلى هارون بن اليمان الذي خالفه في بعض المسائل، فأرسل إليه رادا عليه، وبالأخرى إلى الإمام المهنا بن جيفر (ت:226) وهي في أمر هارون بن اليمان كذلك.
(1) - أصدق المناهج في تميز الإباضية من الخوارج، لسالم بن حمود بن شامس السيابي، (تحقيق: د.سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عُمان، مطابع سجل العرب القاهرة، ط.1، 1979م)، 49.
(2) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ،لمجموعة باحثين، رقم الترجمة: 1509.
(3) - طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 2/ 278-279.