فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١عالم فقيه، عاش في القرن الثاني الهجري، من الذين أخذوا العلم عن أبي عبيدة، وهو من الذين روى عنهم أبو غانم مدونته، فقد كان من طبقة الربيع ثم خلفه على رئاسة الإباضية بعد وفاته، وكانت له مساهمات فعلية في إقامة إمامة طالب الحق باليمن، والإمامة بعمان.
وكانت له قدم راسخة في الفقه وعلم الكلام، حتى أن أبا عبيدة الصغير، لما يسأل يقول: عليكم بوائل فإنه آخر عهد بالربيع.(1) «وهو من أفضل أصحابنا فهما وعلماًًًًً وزهدا، وتقي وأمرا وناهيا»(2)
وأيوب ممن يحب التسهيل يقول: « إنما الفقيه الذي يعلم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوه فيه، وأما من يضيق عليهم فكل من شاء أخذ بالاحتياط».(3)
وكان من أبرز العلماء الذين اجتمعوا لعقد الإمامة لغسان بن عبد الله سنة 192هـ، بعد موت الإمام الوارث بن كعب.
من آثاره: مناظرة مع رجل من المعتزلة يقال له: أبو كهلان، وله سيرة مشهورة ضمن مجموعة سير علماء الإباضية، تنبئ عن رسوخ قدمه وسعة اطلاعه.
كان الكثير من طلبة أبي أيوب من العراق وحضرموت وخراسان، والحجاز.
رجع أبو أيوب إلى اليمن بعد إقامة الإمامة فيها، إلا أنه لما قتل طالب الحق عاد إلى البصرة، ومكث فيها مع الربيع إلى أن توفي فيها(4) ، ولم أجد له تاريخ محدد لميلاده ووفاته.
محبوب بن الرحيل بن سيف، أبو سفيان
( ت: في أواخر القرن 2هـ )
هو الإمام الفقيه والحافظ الحجة والمؤرخ الضابط محبوب بن الرحيل بن سيف (يوسف) بن العنبر المخزومي القرشي المكي.
ولد في أوائل القرن الثاني.
(1) - نفس المصدر: رقم الترجمة: 1915.
(2) - كتاب السير: للشماخي، 1/97.
(3) - طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 1/97.
(4) - ينظر: الإمام أبو عبيدة مسلم بن كريمة و فقهه: لمبارك بن عبد الله الراشدي، 237.