فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أحد علماء الإباضية في مصر، تتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالبصرة، وخالف إمامه في بعض القضايا، فاستتابه أبو عبيدة وتاب.

و لما كان عهد الربيع بن حبيب كان أحد المنشقين عنه أيضا، وحاول نشر دعوته بالبصرة، فلما أخفق التجأ إلى مصر.(1)

ولما سمع بالخلاف الواقع بتيهرت سنة 171هـ/787م بين الإمام عبد الوهاب ويزيد بن فندين رأس الحركة النكارية، اتجه إلى تيهرت طمعا في الإمارة، واتصل بالإمام ثم بيزيد وأحابه، فاستمالوه إليهم، حتى صار من رؤساء الفرقة المنشقة، وبعد انهزامه اتجه إلى طرابلس ليواصل معارضته هناك، ويبث فكرته في أوساط الناس، ونجح إلى حد بعيد، فقد استمرت الفرقة معارضتها للإباضية الوهبية لعدة قرون.(2)

لكن الإباضية يأخذون بأقوالهم في الفقه عن شعيب ومن معه ممن خالف الربيع، ويعتمدون في إسنادهم، قد أفتى الإنان أفلح بذلك لأن الخلاف متسع في الفقه.(3)

محمد بن عباد بن عبد الله بن عباد المصري

( ق: 2هـ )

عالم فقيه وشيخ مرضي مفت بمصر. أخذ العلم عن أبي عبيدة، عاصر الربيع بن حبيب وأصحابه، فأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بالبصرة، وعاد إلى مصر وأقام بها.

ممن روى عنهم أبو غانم مدونته(4) ، وقد مرَّ عليه أبو غانم في طريق رحلته إلى المغرب، ولهذا وردت أكثر أقوال ابن عباد إلى آخر مدونته.(5)

الربيع بن حبيب الفراهيدي العماني

(ت: 170هـ)

(1) - معجم أعلام الإباضية من القرن 1-15هـ، للجنة البحث العلمي،3/458، رقم:485.

(2) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ،لمجموعة باحثين، رقم الترجمة:1067.

(3) - ينظر: كتاب السير: للشماخي، 1/109.

(4) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق): لمجموعة باحثين،رقم الترجمة:1650.

(5) - رواية الحديث عند الإباضية: لصالح البوسعيدي، بحث تخرج: بعهد العلوم الشرعية، سلطنة عُمان،1420هـ/2001م)، 54.

٢٤ / ١٤٧