فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥الإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي نسبة على فراهيد بن مالك، ولد بغضفان إحدى قرى الباطنة حوالي سنة 75هـ(1) ، ولم يمكث طويلا في عُمان بل انتقل إلى البصرة لطلب العلم، فتتلمذ على الإمام جابر بن زيد، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكان أنجب تلامذته، وضمام بن السائب، وصالح الدهان، واحتل بعد ذلك مكان الصدارة تدريسا وتأليفا وإفتاء وأسهم في الحركة العلمية بالبصرة، فأشرف على حملة العلم ووجههم إلى عمان واليمن وخراسان، وخلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة،وكان يوصيه أن ، ينوب عنه في موسم الحج.(2)
الربيع بن حبيب يُعتبر الطود الأشم وعلم العلوم الذي عليه الملجأ في المعظمات الخطب الأصم…صحب أبا عبيدة واغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول و الآخر.(3)
… وكان الإمام أبي عبيدة يستخلفه للمسير إلى موسم الحج، ليقوم بالفتوى،وإرشاد الناس إلى طريق الهداية(4)
«وامتاز في مجال التأليف فكان رائدا في تدوين الحديث والفقه، ومن أهم مؤلفاته:
- مسند الإمام الربيع بن حبيب (عمدة الإباضية في السنَّة).
- آثار الربيع، وقد رواه عنه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة.
- مجموعة من الفتاوى والإجابات في العبادات والمعاملات، وردت في مدونة أي غانم الخراساني.
(1) _ ينظر: السير والجوابات: مجموعة باحثين ، تعليق: سيدة إسماعيل كاشف، (نشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، دار إحياء الكتب العربية، مصر،1406هـ/1986م)،1/95.
(2) - ينظر:طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 2/245.
(3) - ينظر: المصدر السابق:2/273.
(4) _ ينظر: الإسلام وتاريخه: ابن سلام، 130.