فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٥أولا مستم النِّساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا }(1) قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: ﴿ أولا مستم النساء ﴾ أو جامعتم النساء.(2)
باب أحكام المياه:
04- ما يصح به الوضوء:
قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة وروى أبو عبيدة أنه بلغه عن ابن عباس في أثره أنه قال: لا بأس بذلك ولا بأس بالوضوء من المياه كلها عذبها ومرها وأجاجها ومالحها، قال ابن عباس: قال الله تعالى: ﴿هذا عذبٌ فراتٌ سائغٌ شرابُه وهذا ملح أجاج﴾(3) ، ولا يضرك من أيها توضأت أو اغتسلت من ماء الأنهار المعينة والأبيار والمصانع والبركة والقنوات والمحبوس والبلاعات وهي التي تتسع في السباخ،(4) وكل ماء على وجه الأرض إلا ما كان فيه نجس.(5)
05- الوضوء بالإناء الذي ولغ فيه الكلب:
[قال أبو المؤرج] سألته أيتوضأ الرجل من الإناء الذي ولغ فيه الكلب أو السبع، قال ليغسله ثم ليتوضأ منه،ولا يتوضأ منه حتى يغسله، قلت: أتوقت فيه ثلاثاً أو سبعاً كما قال هؤلاء*، قال: لا أوقت في ذلك وقتا دون حسن النقاء،و الغسل فإن نقاه في مرة واحدة فليتوضأ فيه(6) .
06- البحر الطهور ماؤه والحل ميتته:
(
(1) - سورة النساء:43
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/10.
(3) - سورة فاطر: 12.
(4) - السباخ: السَّبخَة: الأرض ذات ملح زنزِّ، وجمعها سباخٌ.ينظر: لسان العرب، لابن منظور، لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، (دار الصادر، بيروت، ط.1، 2000م ). 7/106، مادة: « سَبَخَ ».
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني،1/14.
(6) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني،1/10.