فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أ)- [قال أبو المؤرج] حدثني بذلك[أي بجواز الوضوء بماء البحر والاغتسال به من الجنابة] أبو عبيدة يرفع الحديث على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه مرَّ بقوم صيادين، وهم في البحر فاصطادوا شيئا من السمك، فشووه وقربوه له، فأكل منه ثم قال: هذا الحلال من الكسب، فقيل له الماء نسقيك يا أمير المؤمنين أو اللبن.قال: اللبن عذبا أجود، قال: فسقوه لبناً(1) .

تعليق:

إنَّ علاقة قصة عمر بن الخطاب في سياق موضوع جواز الوضوء بماء البحر والاغتسال به بيان لطهارة ماء البحر، فلو كان غير طاهر لطلب عمر بن الخطاب بطهارة ما اصطادوه من السمك قبل شوائه و أكله.

(ب)- قال أبو عبيدة عن ابن عباس كيف يكره الوضوء منه[أي ماء البحر]،

والغسل به وهو يطبخ به الطعام الذي يؤكل(2) .

باب في آداب الوضوء و فرضه:

07- كيفية الوضوء:

[قال أبو المؤرج ] حدثني الربيع أنه سأل أبا عبيدة مسلم بن كريمة عن الوضوء و الصلاة؟

قال: تبدأ فتغسل كفيك ثم تستنجي ثم تمضمض فاك، ثم تسنشق بالماء، وتغسل وجهك وذراعيك إلى المرافق، وتمسح برأسك، وأذنيك ظاهرها وباطنها، وتغسل رجليك إلى الكعبين(3)

08- كيفية مسح الرأس في الوضوء:

[قال أبو غانم ] قلت:[للربيع بن حبيب] أخبرني عن مسح الرأس في الوضوء أيبالغ في مسحه،حتى يمس الماء شعرا رأسه كله؟

قال الربيع: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لا، ولكن يكفيه أن يمسح رأسه بيده، إلا أن يكون اغتسالا من الجنابة فلا بد عنه حينئذ[ألا يترك]شعرًا ولا بشراً إلا مسه الماء.

قال المرتب:وكذلك غسل الحيض و النفاس واغتسال الجنابة، وسائر الإغتسالات غير الواجبة.(4)

09- الوتر في الوضوء:

أكان يقال إنَّ الوضوء وترًا؟

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/9

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/10.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/11-12.

(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/12.

٣٦ / ١٤٧