فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قال: أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إذا كان نهر ماءٍ عظيمٍ، أو طريق أو حائط بين الإمام والمأموم ، فسدت الصلاة المأموم وعليه الإعادة.

وكذلك إذا كان بينه بين الإمام طريق يمر الناس فيه فعليه الإعادة، وقال: ليس هؤلاء مع الإمام في صلاته.

تعليق:ولعل سبب فساد الصلاة يعود لتشويش أو نجاسة على الطريق.

وإذا كان بين الإمام والمأموم حائط فإن أبا عبيدة يجيز ذلك.(1)

05- سترة المصلي:

(أ)- قال الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد- رحمهم الله تعالى- في حديث:"لو يعلم المار…الخ" قيل:[المدة التي يبقى المار وهو واقف] أربعين عامًا، قيل: أربعين شهرًا، قيل أربعين يوما.(2)

ب)-[قال]أبو المؤرج عن أبي عبيدة قال يسير المار بين يدي المصلي ويمنعه بدفع هين بيده، فإن اندفع له بالإشارة أو يمسك بيده، و إلا فلا يعالجه، فإن معالجه ومدافعته دفعا شديداً، أشدُّ من مرورهِ بين يديه، فإن دفعه لم يقطع ذلك صلاته، ولكن أكره ما يصنعه كثير من الناس، ما يدفع حتى يصرع أحدهم صاحبه، ويقهره فلا أحب ذلك.

قال: أبو المؤرج قلت: لأبي عبيدة: فإن هزمه وعالجه ودافعه، كما قال هؤلاء وذكروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما بلغني أن الحسن(3)

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/116.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/139.

(3) - الحسن البصري: الحسن بن أبي الحسن، واسمه يسار البصري أبو سعيد مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى جابر بن عبد الله، ويقال مولى جميل بن قطبة بن عامر بن حديدة، ويقال مولى أبي اليسر، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج - صلى الله عليه وسلم - ، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، فيذكرون أن أمه كانت ربما غابت فيبكي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به

إلى أن تجيء أمه فدر عليه ثديها فشربه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك، ونشأ الحسن بوادي القرى وكان فصيحا رأى على بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، وعائشة ولم يصح له سماع من أحد منهم، وحضر يوم الدار وله أربع عشرة سنة وكان كاتبا للربيع، والي خراسان، من جهة عبد الله بن عامر في عهد معاوية بن أبي سفيان. ومرسلات الحسن البصري التي رواها عن الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها، وقال سفيان بن عيينة عن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري هلك الحسن البصري، وهو بن نحو من ثمان وثمانين سنة، وقال أبو نصر الكلاباذي بلغ تسعا وثمانين سنة. انظر: تهذيب الكمال: يوسف بن الزكي عبد الرحمان للمزي، (المحقق: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط.1)، 6/95- 127.

٤٠ / ١٤٧