فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة: عن رجل يخبر بما يسِّره وهو في الصلاة، فيتوجه لذلك يريد جوابه. قال: هذا كلام يقطع الصلاة. قلت: وإن تلا آية أو قال: سبحان الله و الحمد، قال: هذا فيما أرى يقطع الصلاة.(1)

16- حكم الاستغفار و التسبيح في أثناء الصلاة:

قال: أبو المؤرج سألت أبا عبيدة: عن رجلٍ يصلي فريضةً أو نافلةً، أو إمام من خلفه، فيمرُ بالآية وفيها ذكر جهنّم أو الموت فيقف إن كان إمامًا، فيتمون أو يستغفر الله أو من خلفه يفعل ذلك، هل ترى الحساب أو تراه كلاماً يقطع الصلاة؟ قال: أكره ذلك شديدًا فما زال السلف ينهون عن ذلك غير أني لا أرى أنه يقطع الصلاة.(2)

17- الكلام في الصلاة:

… قال أبو المؤرج وروي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام قال:«كان إذا سلم عليه أحد وهو في الصلاة رد عليه السلام، فسلم عليه الرجل يوما وهو يصلي فلم يرد عليه شيئا، فظن الرجل أن النبي عليه الصلاة والسلام إنما منعه من أن يرد عليه السلام سخطه له، فجلس الرجل حتى انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أعوذ بالله من نبيه من سخطهما عليَّ سلمت عليك يارسول الله فلم ترد عليَّ شيئاً، قال: إن [في] الصلاة شغلا».(3)

18- حكم التنحنح إذا بدت حاجة أثناء الصلاة :

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/147

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/149.

(3) - رواه عبد الله بلفظ « قال: كنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال إن في الصلاة لشغلا ». سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، (تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، د ت، د ط). كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، 1/243، رقم: 923.

٤٤ / ١٤٧