فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أما رجل تطوع بيوم، ثم جاء في مصره من يومه من قد أبصر هلال رمضان وحده لم يبصره أحد غيره، فرد عليه الإمام شهادته، قال: عليه أن يصوم ذلك اليوم، قلت: لم، قال: لأنه لا ينبغي أن يفطر وقد أبصر الهلال، قلت: فإن أفطر فهل عليه كفارة، قال: أما في القياس فعليه الكفارة، وأنا لا أحب أن أجعل عليه كفارة للحديث الذي بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، قلت: وما ذلك يا أبا عبيدة، قال: «رجل أعور أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أنا رأيت الهلال، فقال: هل كان معك أحد، قال: نعم، ولكن لم يَرَوه فأصبحوا مفطرين، ولم يروا الهلال وقد نظروا إليه، فقال عمر: فأصبحت صائما، قال: لا يا أمير المؤمنين، قال: لو أصبحت صائما نكلت بك ولأضربنك حين أصبحت صائما والناس مفطرون، وقد نظروا معك ولم يروه»(1)

07- ثبوت رمضان برؤية هلاله أو استكمال شعبان:

[قال] أبو المؤرج عن الربيع بن حبيب، ووائل عن أبي عبيدة: في أهل مصر صاموا رمضان من غير رؤية[الهلال]، وفيهم رجل لم يصم معهم حتى رأوا الهلال من الغد، فصام أهل المصر ثلاثين يوما، وصام هو تسعة وعشرين يومًا، ثم أفطروا جميعًا لرؤيته، قال: على ذلك الرجل قضاء ذلك اليوم الذي صام أهل مصره، فإنهم صاموا لرؤية الهلال، ولم يعلموا أصابوا أم لا، وقد أخطؤا حين صاموا لغير رؤية، إلا أن يكونوا رأوا هلال شعبان كاملا، واستكملوا لشعبان ثلاثين يوما، ثم صاموا للغير رؤية، فقد أصابوا وأحسنوا، وعلى من لم يصم ذلك اليوم معهم القضاء.(2)

08- حكم من تعذر عليه معرفة دخول شهر رمضان:

[

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/323-324.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/330.

٦٧ / ١٤٧