فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٨عن] الربيع بن حبيب، ووائل، وأبو المؤرج عن رجل أسرَّه العدو فالتبست عليه الشهور ولم يدر أين هو[قال أبو عبيدة] إنَّه يسأل من قد علم، قلت لأبي عبيدة: إن كان رمضان مضى ولم يعلم بمضيه، فصام شهرًا بعد رمضان ينوي به رمضان، ثم علم بعد ذلك أن رمضان قد مضى، قال: يجزيه، وصومه صوم قضاء، أبو المؤرج قلت له: فإن تحرى رمضان قبل دخول رمضان، ينوي رمضان، قال: لا يجزيه عنه؛ لأنه صام رمضان قبل أن يدخل، وقيل: إنه يجب عليه صيامه.(1)
09- حكم من تسحر وهو يشك في طلوع الفجر:
أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل تسحر في رمضان، فيشك في طلوع الفجر، قال: أحبّ إليَّ أن يترك الطعام والشراب إذا شك، قلت: فإن أكل وهو شاك، قال: صومه تام؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾.(2)(3)
10- متى تقبل الشهادة في رؤية هلال شوال:
كان عمر بن عبد العزيز(4) يقبل شهادة رجل واحد على الصوم، ولا يقبل على الفطر إلا شهادة رجلين، والسنَّة في هذا تثبت بها الأشياء، فالبينة أنها بشاهدين ما خلا القذف، فإذا كان الشهر قد شهد عليه رجلان عن قوم؛ فقد وجب الصوم والفرض بهما، فإذا شهد رجل، فالقياس أنه لا يثبت الفرض على العامة، والصوم أولى بهما فيه التحصين للفرائض والشبهات، وهو قول أبو عبيدة وعليه نعتمد وهو قول العامة من فقهائنا.(5)
11- وقت الصيام:
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة: أن الصيام من الليل إلى الليل، فمن أصبح صائمًا لم يفطر، ومن أصبح مفطرًا لم يصم إلا من عذرٍ يخاف على نفسه الهلاك.(6)
12- وقت ترقب رؤية الهلال:
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/322.
(2) - سورة البقرة:187=
(3) = ( ) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/330.
(4) - عمر بن عبد العزيز:سبقت ترجمته..
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/286.
(6) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/255.