فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٨قال أبو المؤرج] قلت: فإن تعمد الغسل حتى طلع الفجر، قال: فسد صومه كله، وعليه أن يستأنف صوم رمضان من يوم ترك الغسل إلى الفجر متعمِّدًا؛ لأنه حين تعمَّد وطلع الفجر وهو جنب، ومن أجنب فهو مفطر غير أنه لا يفطر ذلك اليوم، وقد كان أبو عبيدة يقول أحيانًا: عسى أن لا يكون عليه إلا بعد ذلك اليوم يتمَّه وعليه قضاؤه، والباب أحب إليه.(1)
46- حكم الأكل والشرب والجامع متعمداً:
قال أبو المؤرج: سألت أبا عبيدة عن رجل جامع امرأته في رمضان متعمدًا، قال: يتم صومه ذلك اليوم وبطل ما مضى من صومه، ويستأنف رمضان من يومه ذلك وعليه الكفارة، وإن أكل أو شرب عمدًا قضى ولا كفارة.(2)
قال المرتب: نص الحديث أن عليه القضاء إذا تعمد وبه نأخذ.(3)
47- حكم من أكل أو شرب أو وطئ ناسيًا ثم تعمد ذلك ظنًّا بفساد يومه:
… قال أبو المؤرج، والربيع، ووائل عن أبي عبيدة في رجل أكل أو شرب أو وطئ ناسيًا، فذكر صومه، فظن أنه حين فعل فسد صومه، فأكل متعمدًا، إنه أفسد ما مضى من صومه وعليه الكفارة؛ لأنَّه أكل ولم يكن مفطرًا بالنسيان.(4)
48- حكم الصائم ينظر أهله ويمسها لشهوة فيمذي:
… قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة في الصائم ينظر أهله ويمسها لشهوة فيمذي، إنه لا يضره ذلك، ولا قضاء عليه ولا كفارة؛ لأنَّ المذي ليس بشيء، وقد أساء إذا تعرض لذلك.(5)
49- حكم الحجامة للصائم :
… [أبو المؤرج]قلت له:[أي لأبي عبيدة] فالصائم يحتجم، قال: لا يضره ذلك، وأكره له ذلك إن خاف أنه يضعف، فتأتيه حالة لا يستطيع الصوم.(6)
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/276.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/327.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/321.
(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/330.
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/336.
(6) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/336.