فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

يعتبر الإمام أبي من الطبقة الثالثة 100-150هـ، كبير تلاميذ جابر بن زيد مؤسس المذهب الإباضي تعلم العلوم وعلمها، ورتب الأحاديث وأحكمها…وكان عالما مع الزهد في الدنيا، والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والاعتراف بضيق الباع، وما عليه من اتساع.(1)

كان آية في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير. سياسي محنك، وعالم جليل. عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها في المشرق والمغرب.

… أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد، وروايته عنه، رواية تابعي عن مثله، وقد روى عن الكثير من الصحابة، منهم: أبو هريرة، وابن عباس، وعائشة أم المؤمنين… كما أخذ العلم عن صحار بن العباس الصحابي العماني وعن جعفر بن السماك. وكان يروي عن جابر وعن ضمام، وأكثر ما روى عن صحار العبدي.(2)

كان أفقه من صحار وأبي نوح الدهان، وكان المقدم عليهما، وعلى جعفر بن السماك.

وطنَّ نفسه على طلب العلم والاستفادة منه، فقد مكث في التعلم طالبا أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في التعليم أستاذا أربعين سنة أخرى.(3)

ونظرا لنشاطه الدؤوب تعرضت له عيون الحجاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، ولم يخرج منه حتى هلك الحجاج سنة 95هـ/713م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلمي والدعوي، فتولى إمامة الإباضية بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفي سنة 93هـ/711م(4) .

(1) - طبقات المشايخ بالمغرب: لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني،(تحقيق وإخراج: إبراهيم طلاي، مطبعة البعث، الجزائر، ط.1، 1974م)،2/238.

(2) _ سأورد ترجمتهم لاحقا.

(3) _ المدونة الكبرى: لأبي غانم الخرساني، ملحق 308 - 309.

(4) – ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق): لمجموعة باحثين،(نسخة مرقونة، دون أي معلومات النشر)، رقم الترجمة:391.

٨ / ١٤٧