فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦1- وقال أبو سفيان(1) : حدثني الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي أبو عمرو - رحمه الله - أنه دخل على ضمام بن السائب(2) - وهو في مرض - وعنده عمران بن عبد العزيز المدني(3) وكان عمران إمام مسجد الباب الذي يصلي فيه ضمام . فقال عمران : يا ضمام إني لأضيق أن أزعم أن الله تبارك وتعالى في حكمه وعدله دعا العباد إلى شيء لم يجعل لهم السبيل إليه . فقال الربيع : فقلت لعمران : أفترى أن المن من الله ، والتوفيق والتسديد منه لأبي بكر(4) وعمر(5) كتسديده وتوفيقه لأبي جهل ؟ فقال عمران : لا لعمري ما هما سواء . فقال ضمام للربيع : شد عليه ، وأعجبه ما قال الربيع ولم يزل عمران إمام المسجد ولم يضره ذلك القول عند ضمام ولا غيره ، وإنما ضاق في شيء ولم يخالف فيه ولم يدنْ به.(6)
باب دعائم الدين :
1- وقال الربيع: ومن دعائم الدين القيام بالحق على نفسك وغيرك ، والقعود عن مأكل نفسك وغيرها ، والمودة لأهل طاعة الله ، والبغض لأهل معاصي الله.(7)
باب الولاية والبراءة والوقوف :
(1) - ترجم له سابقا ص9 .
(2) - من أبرز أئمة الإباضية الأوائل من طبقة التابعين أصله من أزد عمان ولد بالبصرة وبها نشأ وتتلمذ على إمام المذهب جابر بن زيد . انظر معجم أعلام الإباضية 3/492.
(3) - لم أعثر على ترجمته .
(4) - أبو بكر عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو القرشي الهاشمي التميمي ، كان من السابقين إلى إعتناق الإسلام ونال شرف الصحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد المفتين في زمانه ، تولى الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي سنة 13هـ . انظر ( أسد الغابة) 3/204.
(5) - ترجم له سابقا ص9 .
(6) - الشيخ إبراهيم الكندي ( بيان الشرع) 2/89 ، 4/235 .
(7) - الشيخ ابن جعفر ،جامع ابن جعفر(مسقط، وزارة التراث القومي والثقافة) 1/126 .