فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨4- وأخبرنا هاشم بن غيلان(1) عن موسى بن أبي جابر(2) قال : قلت للربيع ما تقول في أهل عمان فإنهم اختلفوا أو افترقوا في أمر شبيب(3) ؟ فقال الربيع : من تولاه فتولوه، ومن برىء منه فابرأوا منه. قال ، فقلت: ما تقول في الكف، فإني أرجو أن يكون فيه ألفة وصلاح ؟ قال ، فقال : ما يقول بشير(4) ؟ قال : قلت : صاحبي ولا يخالف علي. فقال : أنتم أعلم بأهل بلادكم وأما أنا فليس ذلك رأيي … .(5)
5- ووقوف السؤال هو الذي ذكره الربيع في الفريضة وما قال في المختلفين الذي يقول أحدهما هذا حلال جاء من عند الله، وقال الأخر: لا، هذا حرام حتى يبرأ كل واحد منهما من صاحبه. قال: إن السامع يقف عنهما على التفسير لا على الجملة ، لأنه يبرأ من المخطئ وإن لم يعرفه بعينه ما لم يكن أحد المختلفين حجة عليه في قوله، ووقوف السؤال إنما هو كله فيما يسع جهله.(6)
(1) - هاشم بن غيلان السيجاني ، يعد من كبار علماء زمانه بعمان في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث تتلمذ على يد الشيخ موسى بن أبي جابر . انظر البطاشي ( اتحاف الأعيان) 1/176 .
(2) - ترجم له سابقا ص9 .
(3) - شبيب بن عطية العماني من فقهاء المسلمين وفضلائهم وهو من أصحاب الجلندى بن مسعود الشادين لعهده ، عرف برسوخ قدمه في العلم والمعرفة . انظر الراشدي ( الإمام أبو عبيدة) ص 254 .
(4) - ترجم له سابقا ص9 .
(5) - الشيخ إبراهيم الكندي ( بيان الشرع) 3/49 .
(6) - الشيخ إبراهيم الكندي ( بيان الشرع) 3/86 .