فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

9- وأخبرنا الربيع بن حبيب - رحمه الله- : عن رجلين جارين له كان أبو عبيدة يعرفهما وكانا ناسكين فدعياً إلى الإسلام ، فدخلتهما وحشة من عثمان(1) و علي(2) ، قال الربيع : فأخبرت بذلك أبا عبيدة - رحمه الله - فقال : لا بأس، أنا - يعنى نفسه - أخلعهما فيبرأ منى قوم على خلعي إياهما ما يقولان هما يا ربيع فيمن خلعني؟ قال : قلت : يقولان هو مسلم . قال أبو عبيدة: يهلكان . قال: وقلت: فإن قالا إن من خلعك هالك. قال: هما مسلمان. فلم يثبت ولايتهما حتى أثبتنا ولايته وخلعا من خلعه.(3)

10- وجدنا عن الربيع - رحمه الله - أنه قال: مضت سنه من تركها هلك، والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا، يحدون على الخمر ثمانين جلدة، فلو أن إماما حد على الخمر أربعين جلدة وقال: هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر- رحمة الله عليه- من بعد ، ما قبل منه ذلك وزالت إمامته وخلع منها ووجبت البراءة منه.(4)

(1) - ترجم له سابقا ص9 .

(2) - علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أول الناس إسلاما من الفتيان في قول كثير من العلماء شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك تولى الخلافة بعد مقتل عثمان سنة 35هـ وقتل سنة 40هـ. انظر (أسد الغابة) 3/587 .

(3) - الشيخ ابن جعفر (جامع ابن جعفر) 1/171 ، مجموعة من العلماء(السير والجوابات) 1/281 .

(4) - الشيخ أبو الحواري ، جامع أبي الحواري ( مسقط ، وزارة التراث القومي والثقافة ، 1405هـ- 1985م) 1/77 ، 5/158 ، الشيخ أحمد الكندي ( المصنف) 1/68 ، 40/125 .

٢١ / ٢٠٨