فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦4- اعلم أن هؤلاء السنية(1) ظهر فيهم التشبيه والتجسيم العظيم، تشبيه الباري سبحانه وتعالى في عوامهم وذوي القصص منهم. فلما كان أيام الربيع بن حبيب - رضي الله عنه - اجتمعت المشايخ والنكار(2) ، فأشارت النكار إلى تشريكهم وأبى الربيع من ذلك وقال: ( إنما ظهر هذا من عوامهم لا من أئمتهم وذوي الفضل منهم ).(3)
باب أحكام المرتدين:
1- سألت أبا المؤرج(4) : عن المرتد يرتد عن الإسلام؟ قال: يستتاب، فإن تاب خلي سبيله وإن أبى ضرب عنقه. قال: وكذلك روى محبوب عن الربيع.(5)
2- إن رجعت المرأة إلى الشرك … أن ابن عبد العزيز يقول: يعرض على المرأة الإسلام، فإن أسلمت خلى سبيلها، وإن أبت حبست في السجن حتى تتوب ولا تقتل، … وكان الربيع وابن عباد(6) يقولان: إن لم تسلم قتلت، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.(7)
(1) - هم الفريق الذي يذهب إلى صحة خلافة بني أمية وأن الخلافة متروكة للمسلمين ، ويقال لهم الجماعة وأيضا أهل السنة والجماعة فأصبح هذا المصطلح يطلق على المذاهب الأربعة الشافعية والحنفية والحنبلية والمالكية . انظر محمد خليل ( تاريخ الفرق الإسلامية) ص 44.
(2) - ترجم لهم ص12.
(3) - الشيخ أبو يعقوب الوارجلاني ( الدليل والبرهان) 2/101 .
(4) - هو عمر بن محمد القدمي اليمني من أقران الإمام الربيع وقد امتاز باتباع الأثر وعدم الإكثار من القياس ، كما يتصف بالأمانة في النقل. انظر الراشدي ( الإمام أبو عبيدة) ص239.
(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/145 .
(6) - ابن عباد هو عبد الله بن عباد المصري، الفقيه المفتي، أحد تلامذة أبي عبيدة وهو أحد الذين روى عنهم أبو غانم الخراساني في مدونته. الراشدي ( الإمام أبو عبيدة مسلم) ص267 .
(7) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/269 ، ( المدونة الكبرى) 2/56 .