فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧١

2- قلت: وكذلك إن أكره على جماع امرأته؟ قالا: لا يعذر بالجماع؛ لأنه لا يشبه ما ذكرت لك في الطعام والشراب؛ لأن الأكل والشراب يأكلان ويشربان وهما كارهان وغير كارهين، وأما الجماع فإن لا ينتشر إلا بالشهوة منه ورغبة فيه وحرص عليه وأما أن ينتشر ويغلبه الجماع وهو كاره فهذا لا يجوز، ولا يمكن أن نرخص له في جماع امرأته أو جاريته إن أكره عليهما، فإذا فعل ذلك بامرأته أو جاريته أوجبنا عليه الكفارة وأبطلنا عليه ذلك اليوم وعليه قضائه ثم الكفارة من بعد القضاء؛ لأن ذلك لا يكون إلا بالشهوة منه إن وطئ امرأة غير امرأته أو جارية غير جاريته بعد ما أكره عليهما، فهو زان ولا عذر له فيما ركب من ذلك.(1)

باب في قضاء رمضان:

1- سألت عبد الله(2) والربيع: عمن أخذ في قضاء ما عليه من شهر رمضان فأفطر من عذر؟ وقالا: يستأنف ما قد كان عليه من قضاء.(3)

2- [ سألت الربيع] وإن [ مات] ولم يصم ما عليه من شهر رمضان؟ قال الربيع: يصوم عنه وليه، وإن لم يصم عنه وليه أطعم عن كل يوم لم يصمه مسكينا.(4)

3- سألت أبا المؤرج وأبا سعيد وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع: في قضائه رمضان أمتتابع هو؟ قالوا جميعا: يقضي أيام رمضان متتابعة. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم غير واحد أنه مخير في ذلك إن شاء قضاه متتابعا وإن شاء قضاه متفرقا. [ قالوا]: ليس فيما يقولون شيء وقضاء رمضان عندنا بمنزلة رمضان لا يجوز قطعه ولا تفريقه إلا بما يجوز فيه قطع رمضان وتفريقه من الأمور التي يعذر الله بها العباد.(5)

باب القضاء في السفر:

(1) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/172 .

(2) - عبد الله بن عبد العزيز وقد ترجم له سابقا ص15.

(3) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/163 .

(4) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/163 .

(5) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 1/167 ، ( المدونة الكبرى) 1/284 .

٧١ / ٢٠٨