فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٠٨3 ـ حكمه
الأصل في البيع الصحيح أن يكون العوضان فيه حاضرين معلومين علما ينفي الجهالة المؤدية إلى الغرر والضرر، إلا أن الشرع الحنيف استثنى بعض المعاملات من هذه القاعدة العامة رحمة بالناس، ودفعا للمشقة عنهم، وتسهيلا لتبادل المصالح والمنافع بينهم. ومن جملة هذه الإستثناءات بيع السلم عند جل الفقهاء، إلا أن فريقا من الفقهاء لا يراه إستثناء وإنما هو صورة أصلية من صور البيوع.
ودليل جواز بيع السلم ما روي عن ابن عباس أنه قال أشهد أن
السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله، وأذن فيه، ثم قرأ قوله
نور
?
تعالى يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَدَايَنتُم بِدينِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ» (البقرة 2820)، ومن السنة ما روي أن النبي قدم إلى المدينة وهم يسلفون الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال: «من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» (1)
شروطه
حتى يكون بيع السلم صحيحا يجب أن تتوفر فيه شروط معينة، إذا سقط واحد منها بطل البيع. ويمكن تقسيم هذه الشروط إلى ثلاثة أقسام
1 - قسم تتعلق فيه الشروط بالمبيع.
2 ـ قسم تتعلق فيه الشروط بالثمن.
- قسم تتعلق فيه الشروط بالعقد
1 - رواه البخاري
1. A-