فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وتقسيم الربا باعتبار صورته هو المشهور بين العلماء. أ - ربا النسيئة: النسيئة لفظ مشتق من النسيئة لفظ مشتق من نسأ بمعنى أجل وأخر وأنظر. وربا النسيئة هو الربا الذي يقوم على الأجل والتأجيل، وصورته أن يبيع الرجل السلعة بجنسها لأجل محدد مقابل زيادة يتفق عليها عند العقد، وفي هذه الصورة يأخذ الرجل سلعة من جنس سلعته، وزيادة عليها مقابل تأخير في الزمن. كما يكون ربا النسيئة بإقراض مال بزيادة على رأس المال يتفق عليها.
وبهذين المعنيين ورد لفظ الربا في قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَم الربوا» (البقرة 2750).
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الربا في النسيئة» (1) وفي رواية أخرى عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إنما الربا في النسيئة (2) وقد أجمعت الأمة على تحريم ربا النسيئة فالآية والأحاديث من قبيل النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا، وينسحب هذا التحريم على ربا البنوك الذي يطلق عليه اسم "الفائدة" لأن العبرة بالغايات والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
ب - ربا الفضل: وهو بيع سلعة بجنسها يدا بيد مع الزيادة ويختلف ربا الفضل عن ربا النسيئة في الأجل، إذ أن من شروط ربا الفضل التقابض في المجلس، وربا الفضل نادر الوقوع من الناحية العلمية إذا ليس من مصلحة الشخص أن يستبدل الشيء بجنسه إلا لضرورة
1 - أخرجه مسلم والبخاري وابن ماجه
2 - متفق عليه