فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وإلا كان عابثاً، وقد ذهب جمهور علماء الأمة إلى تحريم ربا الفضل، وذهب ابن عباس وابن عمر وأسامة بن زيد وزيد بن أرقم وابن الزبير إلى القول بجواز الزيادة عند بيع سلعة بجنسها يدا بيد، كما ذهب الى ذلك جمهور فقهاء المذهب.
-
- وقد استند القائلون بتحريم ربا الفضل إلى أحاديث نبوية متعددة، صلى الله أبينها ما جاء به أبو سعيد الخدري أن بلالا قدم على النبي بتمر برني فقال له الله: من أين هذا؟ قال: كان عندنا تمر ردئ فبعت منه صاعين بصاع، فقال: إوه، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به. (1) وما جاء عن أبي سعيد وأبي هريرة أن رسول الله له استعمل عليه رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال: أكل تمر خيبر هكذا، قال: لا والله يا رسول الله!، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين وبالثلاث، فقال: لا تفعل! بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم
جنيبا. (2)
واستدل المجيزون لربا الفضل بقوله «إنما الربا في النسئة» (3) وقوله (لا ربا إلا في النسئة (4) وقوله لا ربا في ما كان يدا بيد» (5) فالأحاديث الثلاثة قد قصرت الربا على النسيئة فلا يتعداها إلى الفضل، وتأكد هذا الرأي بفعله له حين ابتاع
بعيراً ببعيرين (1) وأجاز بيع عبد بعبدين إذا كان يدا بيد
1 - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي 2 - أخرجه الربيع والبخاري ومسلم. - أخرجه مسلم
4 ـ أخرجه البخاري
ه ـ أخرجه مسلم والنسائي. 6 ـ أخرجه الامام الربيع. - أخرجه الامام الربيع.
(V).
134 -