فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وقد خصت كثير من النصوص الشرعية صورا من البيوع بالنهي لما يترتب عليها من أذى يصيب الانسان في ماله فتنتج عنه خسارة مالية

عما كان عليه قبل حدوث الضرر.

وتقوم صور هذا النوع من البيوع على المكر والاحتيال والخداع والاستغلال وتؤدي إلى إشعال الخصومات والفتن والبغضاء بين المتعاقدين.

- صور من بيوع الضرر

البيع القائم على الغش:

الغش لغة نقيض النصح مأخوذ من الغشش وهو المشرب الكدر، وفي الشرع هو تغيير صورة المبيع بإظهار حسن وإخفاء قبح أو تكثيره بما

ليس منه.

ويتحقق الغش في البيع بخلط الجيد بالرديء، أو تغيير المبيع بشئ خارج عنه فيزداد كيله أو وزنه، أو بإخفاء عيب يعلمه البائع، أو بمدح السلعة بما ليس منها، أو بالكذب في ثمنها الحقيقي، بحيث يؤثر ذلك على إرادة الراغب في الشراء.

يروى أن النبي الله مر بطعام يباع في السوق فقال: ما أطيبه! فقال له جبريل: أدخل يدك في جوفه، فأدخل يده فوجده متغيرا، فقال عليه السلام: «أما إنك قد حملت خصلتين: خيانة في دينك، وغشا

للمسلمين» (1)

1 - أخرجه الدارمي في البيوع.

154 -