فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

ورجل كان له على رجل دين ولم يشهد عليه فأنكره» (1)، والأمر بالكتابة يرد كثيراً في القرآن قال تعالى: «فَاكْتُبُوه» وقال وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ» وقال: «وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللَّهُ» وقال: (وَلَا تَسْتَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا،:

>>>

(البقرة 282).

ففي الآية الكريمة إبراز لأهمية الكتابة في توثيق الديون، وفي

الحفاظ على متانة الصلة بين أفراد المجتمع.

4 ـ بعض الأحكام المتعلقة بالدين.

1) قضاء الدين

:

يجب على المدين أن يعطي الدائن حقه ويقضي ما عليه من دين متى حان الأجل المضروب بينهما ويعجل في ذلك ولا يماطل، قال له: «مطل الغني ظلم» (1)، وإن غاب صاحب الدين فعلى المدين طلبه والبحث عنه، وإن لم يجده أوصى بسداد دينه خوفا من معاجلة الموت له.

وإن كان المدين معسر فعلى الدائن إمهاله وإعطاؤه فسحة من الوقت عسى أن يجد ما يسدد به دينه: قال تعالى (وَإِن كَانَ ذُوعُسْرَةِ

ج

فَنَظِرَهُ إِلَى مَيْسَرَة» (البقرة / 280). ب - تبليغ الدين: يكون تبليغ الدين، إذا حان الأجل، باحدى الطرق

التالية:

1 - أن يعطي المدين الدين بنفسه فإن أخذه الدائن فقد برئت ذمة المدين، وإن رفض الدائن الدين، أو لم يعطه المدين دينه تبقى

ذمة المدين مشغولة بالدين.

1 - رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه.

- 231 -