فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦ويتوصل الحاكم إلى ذلك بشهادة الأمناء رجلين أو رجل وإمرأتين بأن هذا المدين لا يملك من المال شيئا وإن وصفاه بأنه صعلوك أو فقير أو مسكين فلا ذلك. ولا تقبل شهادة الغرماء في تفليس المدين لأنهم يصح
يشكلون طرفا في القضية.
وإذا ثبت لدى الحاكم إفلاس المدين وطالب الغرماء بالحجر عليه أمر بإعلان ذلك وإعلام الناس به بأية طريقة كانت ليتجنبوا معاملته
ماليا.
فإذا كسب المفلس مالاً من عمل أو غيره ووفى ما عليه من ديون خرج من التفليس وأعلن الحاكم ذلك للناس.
ـ الحجر على المفلس
الحجر هو أن يُمنع المدين من التصرف في ماله فإن تصرف بعد ذلك لم يعتد بتصرفه. ويحجر الحاكم على المدين في حالتين. 1 - إذا أفلس المدين أمره القاضي ببيع ماله ووفاء ديونه فإن امتنع من ذلك حكم ببيع ماله ويعطى الغرماء حقوقهم.
2 ـ إذا امتنع عن أداء دينه، أو ماطل غريمه في ذلك وكان لديه مال يكفي لديونه، لكبر في نفسه أو استخفافا بغريمه أمر الحاكم بالحجر على أمواله حتى يوفي الدين وإن رفض أمر الحاكم ببيع ما يسد الدين من أمواله ولا يكون الحجر من الحاكم إلا بطلب الغرماء أو
بعضهم
- 236 -