فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤>>
بين أفراد الأمة وتركز المحبة، وتذهب الشحناء وتقوي أواصر العلاقات الاجتماعية، فهي من أعمل البر تدخل تحت عموم قول الله تعالى: يَا يُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا عَرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدَى وَلَا الْقَلَبِدَ وَلَاةَ آمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُهُمْ فَأَصْطَادُواً وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَشَانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ووَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة (2) ويشير إلى الهبة، ضمنا قوله عز وجل، في شأن تنازل الزوجة عن صداقها لزوجها: «وعاثوا النِّسَاة وردينار صَدقَيْهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا» (النساء / 4) وجاء عن النبي عله» تهادوا تحابوا» (1) «تهادو عباد الله فإن الهدية تثبت المودة وتذهب الشحناء» (2) وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: يا نساء المؤمنين تهادين ولو بفرسن شاة، فإنه يثبت المودة ويذهب
الضغائن» (3) وقد ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية المقوقس إليه (4) وأهدى إلي النجاشي إلا أنه مات قبل أن تصل إليه فرجعت إلى صاحبها عليه الصلاة والسلام (ه).
- أركانها
أركان الهبة أربعة: الواهب والموهوب له، والموهوب (محل الهبة)
والصيغة التي هي الإيجاب من الواهب والقبول من الموهوب له. لا يشترط في الموهوب له أهلية الأداء فتصح الهبة للصبي والمجنون
1 - البهيقي والبخاري في الأدب المفرد.
- متفق عليه ه - أحمد بن حنبل.
2 ـ أخرج بعضه مالك في المطا
- منهاج الصالحين 765
- 264 -