فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥ولكن يشترط فيه أن يكون موجوداً، فلا تصح الهبة لمن يوجد تقديرا
(إمكانية الوجود) كالجنين، خلافا للميراث.
وأما فيما يتعلق بالموهوب فإنه يشترط فيه أن يكون مما يجوز بيعه شرعاً، فكل ما جاز بيعه جازت هبته. وفي هبة المجهول خلاف بين الجواز والمنع والجواز بشرط الوصف.
وتتحقق صيغة الهبة بكل ما يدل على التبرع من الواهب: كوهبت لك، أهديتك، ومنحتك وأعطيتك ونحلتك … ثم يصدر القبول من الموهوب العلماء خلافا لمن أجاز الهبة من غير قبول.
له عند جمهور
4 - صور الهبة
تأتي الهبة في صور منها:
أ ـ الصدقة: وهي
العطاء لأجل ثواب الآخرة تعطي للمحتاج لمساعدته
والأخذ بيده، وقد ندب إليها الشرع، قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمُ) (البقرة / 261) وقال له «فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة» (1) ب - الهدية: وهي ما يعطي للغير على سبيل التودد والتعظيم، وقد ندب الشرع إليها، قال صلى الله عليه وسلم: «تهادوا فإن الهدية تذهب
وغر الصدر». (2)
1 - رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. 2 - رواه الترمذي والامام أحمد
- 265 -