فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦ومن السنة ما روي عن جابر بن عبد الله قال: «أردت الخروج إلى خيبر
فأتيت رسول الله الله فقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر فقال
أنت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا» (1).
والوكالة عقد شرعي تمس اليه الحاجة للتفاوت بين الناس في قدراتهم وخبراتهم وفصاحتهم ومشاغلهم، فيقوم بعضهم بتسيير معاملات الآخرين، كقيام الوكيل بنيابة إمرأة في أمر زواجها أو طلاقها، وكقيام وكيل بإظهار حق رجل لم يؤت فصاحة في اللسان، وحجة في البيان،
(المحاماة).
والأصل في الوكالة الاباحة وقد تعتريها الأحكام الشرعية الخمسة فتكون واجبة إن توقف عليها إثبات حق أو دفع ظلم، وتكون حراماً إن أدت إلى إثبات ظلم أو محرم، وتكون مندوبة ومكروهة بحسب
موضوعها.
3 ـ أركان الوكالة
أركان الوكالة أربعة هي الموكل والوكيل والصيغة والموكل فيه (محل
التوكيل).
-
الموكل: هو الشخص الذي أناب غيره ولا يشترط فيه أن يكون غائباً، بل يجوز أن يكون حاضرا لما روي عن أبي هريرة أنه كان لرجل على النبي الله سن من الابل فجاء يتقاضاه فقال: أعطوه، فطلبوا له سنه فلم يجدوا إلا سنا، فوقها، فقال اعطوه، فقال الرجل أوفيتني أوفى الله لك، فلم يقم النبي ع العمل بنفسه وإنما وكل
غيره في إيفاء الرجل حقه (1).
1 - رواه ابو داؤد
:
- YAT-