فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وفي باب الإجماع، فقد اتفق المسلمون إلا من لا يعتد بخلافه على وجوب الحكم بالشفعة إذا توفرت شروطها.

أقر الإسلام حق الشفعة، وقد كان العرب يتعاملون بها في الجاهلية، لما فيه من مصالح فهو يدفع ضرر الدخيل الأجنبي الذي يأتي بسبب المعاشرة والمعاملة عند استخدامها المرافق المشتركة أو استحداثها، أو إعلاء الجدار أو منع الضوء، وإيقاف الدواب والسيارات ولعب الأطفال وصراخهم واستعمال الأجهزة السمعية بصورة مزعجة … ، ومن إيجابيات الشفعة تأكيد مبدإ لا ضرر ولا ضرار الذي يقوم على التعامل الاسلامي حتى تتحقق حسن العشرة برعاية مصلحة الشريك الأول لكون رعاية المصلحة معتبرة شرعا.

3 - أركان الشفعة

أساسه

الشفعة عقد من العقود الناقلة للملكية إلا أنه جبري لا يتوقف على رضا المشفوع عليه. وأركان الشفعة أربعة: شفيع، مشفوع عليه، مشفوع فيه وصيغة

أ ـ الشفيع (أو الشافع): هو الشخص المطالب بالشفعة، يجب أن

تتوفر فيه كل شروط المتعاقدين إضافة إلى أنه يجب أن يكون إما

:

- شريكا في العقار المبيع (المشفوع فيه). والمقصود بالشركة، هنا شركة منافع الأصل العقار، ومضاره كساحة المنزل والباب،

1 - البخاري.

والطريق المشترك

- Y 98_