فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الله لا فسأله عن اللقطة فقال: أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا شأنك بها. قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب. قال فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها» (1).

وفي الحديث تعليل للأخذ وهو خوف الضياع والهلاك ولذلك قيل بأن اللقطة إذا وجدتها في مكان يأمن عليها فيه يستحب أخذها وتعريفها ثم إيصالها لصاحبها وإن وجدت في مكان لا يأمن عليها فيه

وجب أخذها وحفظها.

3 - التعريف باللقطة

المجتمع الاسلامي مجتمع مترابط متعاون متكافل يعيش أفراده في وحده وأمن واطمئنان، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه فإذا وجد المسلم لقطة أخذها وعرفها للناس بأية وسيلة ممكنة حتى يعلم الجميع ويظهر صاحبها وإلا استمر في تعريفها لمدة سنة كاملة وإذا كانت اللقطة بحاجة إلى إنفاق أنفق عليها ويأخذ ذلك من صاحبها أو من نفعها إن

كانت ذات نفع. فإن ظهر صاحبها سأله عن العلامات التي يعرف بها اللقطة من الغلاف أو من أية صفة أخرى فإذا أتى بعلاماتها دفعها إليه وبرئت ذمته. وإذا لم يظهر صاحبها فله أن ينتفع بها أو يوزعها على الفقراء بعد

مرور

السنة إذا كانت ذات قيمة وتبرأ ذمته بذلك.

1 - رواه البخاري ومسلم