فقه المعاملات مصباح متولي السيد حماد

فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٦٤

2 - الصيغة القولية:

الأصل في الصيغة أن تكون بالقول وهي أقوى الصيغ دلالة على إرادة المتعاقدين، ولا يشترط فيها لغة معينة، بل تنعقد بالألفاظ العربية أو الأعجمية ما دامت لغة مفهومة من العاقدين، كما لا يشترط في الصيغة ألفاظ معينة، ففي البيع مثلاً لا يشترط لفظ البيع، بل ينعقد البيع بكل لفظ يدل على المعاوضة إما بنفسه مثل بعت وعوضت وأبدلت، وإما بغيره مثل أعطيته لك بكذا أو أبدلته لك بكذا، وتتفوق صيغة الماضي في وضوح الدلالة على صيغتي المضارع والأمر لاحتمالهما الحقيقة والمجاز، والإضافة إلى المستقبل، فقول العاقد «أجرتك هذا المنزل .... » أقوى دلالة وأوضح في النفاذ والتنجيز من قوله «سأ أجرك هذا المنزل .... ».

2 - الصيغة الفعلية

:

تنعقد صيغة العقد بالأفعال دون تلفظ أو تكلم، ومثال ذلك في البيع كتابة البائع الثمن على السلعة وعرضها على المشترين، فهذا العرض للسلعة بثمنها بمثابة الايجاب من البائع فإن صادف قبولها بالفعل من المشتري انعقد البيع، وكذلك أعطاء بائع الصحف ثمن الصحيفة واستلامها

منه دون تلفظ

من الطرفين.

والصيغة الفعلية تكون محفوفة بالقرائن الدالة على التعاقد، إلا أنها

ضعيفة في دلالتها على التعاقد لاحتمالها غير ذلك.

64 -

-