فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مطعن، ونحن والحقّ في أيدينا غير دارس ولا مجهول، والحمد لله ربّ العالمين.

فصل: عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: "سيُكذب عليّ بعدي، فما جاءكم فأعرضوه على كتاب الله، فما وافق الحقّ فهو عنّي، قلته أو لم أقله، وما خالف الحقّ فليس عنّي، قلته أو لم أقله"، وحاشاه أن يقول غير الحقّ. وقال قائلون: من قال: لا إله إلاّ الله وحدها، ولم يعمل، دخل الجنّة، وهذا إغفال من قائله؛ أليس من عرف سيّده أن يعبده فيما استعبدهن يرجوا منه ما وعده، وخوفا منه لما توعّده، أخلقه سيّده عبثا أو تركه سدى، وهو يقول: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾، ﴿وما أُمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيّمة﴾ في أمثالها من الآيات ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتّبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا﴾، ﴿ويل لكلّ همزة لّمزة الذي جمع مالا وعدّده يحسب أنّ ماله أخلده كلاّ لينبذنّ في الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطّلع على الأفئدة إنّها عليهم موصدة في عمد ممدّدة﴾، فلابدّ من العمل، وإلاّ فليس من قول لا إله إلاّ الله، إذا لم يعمل، والله أعلم بمراده.

٦٩ / ١٢٩