فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم [ناقص] عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

فواكه العلوم - غير تام

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم.

/13/ أمّا بعد، ولمّا وجدت هذه المسائل متفرقةً

/14/ ورقة ورقة، وهي من إملاء أشياخنا رحمهم الله، فيها أحكام، وأديان، فأسرعت إلى جمعها خوفا أن تذهب هباء، وأسست كل باب لشيء من الكلام، ليكون فتحاً له، وقوة لسلوك قارئه، وأتيت فيه من الآيات الواضحات، والتفاسير الموضحات، والمعاني البيّنات، والأخبار المعجمات، والمسائل الشرعيات من عمر جوابات الأشياخ، والصرف، والنحو، والأمثال العربية، وشيئا من الطب، ومعارى العرّاز، وتفسيره؛ فمن أجل ذلك سميته" فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم"، ليتفكّه قارئه من كل فن من العلوم، ويرعى من كل بايغ؟ ويذوق من فواكه كل طعم، وما أردت بذلك إلاّ تنشطا لقارئه، وطربا لمسالكه، فالواجب على القارئ، أن يقراءه كله، ولا يقراء شيئاً ذون شيء، لأنه في الحديث " خذوا من كل شيء أحسنه".

الله الله إخواني إرغبوا في كتابي هذا، ولا تستصغروه من صغيركم، ولا تستحقروه من فقيركم، ولا تعرضوا عنه اعراض الشنئان، ولا تصامموا عنه تصامم الثملان، واصلحوا ما كان فيه من الألحان لأنّ صاحبكم قليل العلم، كثير النسيان، والله المستعان؛ والحمد لله حق حمده، ولا حول، ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.

فصل في البسملة.

قوله عزّ وجلّ:﴿بِسمِ الله الرَّحَمَن الرَّحِيم ﴾ فالذي وجدته أنّ الباء من بسم الله، هو أداة تخفيض ما بعدها مثل من وعز. والمتعلق بـ الباء محذوف لدلالة الكلام عليه تفدين؟ أبداء بسم الله، فأسقطت الألف من الإسم طلبا للخفّة لكثرة استعمالها، وطول الباء. وقيل: ليكون افتتاح كلام الله عزّ وجلّ بحرف معظم؛ لأنه كان عمر بن عبد العزيز يقول لكتّابه: طوّلوا الباء، وأظهروا السّين، وأفسحوا مابينهما، ودوروا الميم، تعظيما لكتاب الله عزّ وجلّ.

وقيل: لمّا أسقطوا الألف، ردّوا طول الألف على الباء، ليكون دالاً على سقوط الألف.

١ / ١٢٩