آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي بدر بن سالم بن حمدان العبري

آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١

مقدمة البحث

للحضارة الإنسانية مظاهر وآثار تتبلور في العديد من مظاهر حياتها، وتتنوع أشكالها وطرقها، ومن هذه المظاهر والآثار، والتي لها دور في تقدم الأمم والمجتمعات؛ تنوع الطرق، لذا كانت العناية بها بالغة، فسنت لذلك نظما وقيما لرقيها وتنظيمها.

والحضارة الإسلامية سباقة في هذا الميدان، انطلاقا من كتاب الله تعالى، والذي شرع للإنساية نظما تنظم حياتها، الفكرية والتربوية، والاجتماعية والاقتصادية، والسياسية والخلقية، وهذه النظم والتعاليم تعم نواحي الحياة والتي منها الطرق بأنواعها، لذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم أن أسقطها على الواقع، وطبقها تطبيقا عمليا، فكانت سنة عملية لأمته والإنسانية.

ومن هذين المنهجين، كتاب الله تعالى، وتطبيق الرسول العظيم؛ كانت تطبيقات وتقعيدات الفقهاء في أحكام الطرق حدا وآدابا، مما كانت ثروة منهجية للمهتمين في سياسة الطرق والمرور في العصر الحديث.

لذا سيتبين لنا من خلال هذا البحث المتواضع، ونحن نستعرض التطبيقات المعاصرة لقواعد المرور؛ سيظهر لنا نظائرها في الفقه الإسلامي الشامل، والذي يدلّ على سبقه الحضاري في هذا الجانب وغيرها من مظاهر الحياة.

وقد عنونت بحثي هذا بـ آداب الطريق بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي، وقد قسمته بجانب المقدمة والخاتمة إلى أربعة مباحث:

المبحث الأول تحدثت فيه عن تعريف الطريق لغة واصطلاحا، مع ذكر قسميه العامّ والخاص، مع بيان بعض أسمائه وأنواعه القديمة والمعاصرة، وختمته بتعريف آداب الطريق بوجه عام.

١ / ٤٩