كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦… مسألة: عن سعيد بن قريش: وعن رجلٍ له على فلجٍ حفرةٌ يفسحها عن قاعة الفلج ذراعين أو أكثر، فلا تحيى إذا لم يسقها، قلت: وكيف يسقيها؟ فعلى ما وصفت فكلّ فسلة أو نخلة بينهما وبين الساقية أقلّ من ثلاثة أذرع، فهي عاضديّة وحكمها حكم العواضد وليس لها أجالة(1) ، وإن كان بينهما ثلاثة أذرعٍ فهي من ذوات الحياض(2) ، ولها مسقى…(3)
في حدّ انتهاء سقي النخل:
… مسألة: قلتُ: فيلزَمُه سقيُ النخلِ إلى حصادِ الثمرَةِ أو إلى زهائها؟ قال: يلزَمُهُ سقيُ النخلِ حتّى تستغنِيَ الثمرةُ عن السقيِ، وأمّا إذا كانت الثمرةُ بعدُ تزيدُ في السقيِ، فعليه سقيُها إلى ذلك الوقتِ، والله أعلم(4) .
(1) ـ الأجايل: مفردها إجالة، وتجمع على أجايل، والإجالة فتحة في الساقية تسقى منها الأرض التي لها حق في ماء الفلج، والأجالة: كلّ ما يغلق به فتحة الساقية من خشبٍ ونحوه، (ينظر الخراسيني، فواكه العلوم: 01/348 و02/314).
(2) ـ ذوات الحياض: نخلة ذات حياض، هي النخلة البعيدة عن الساقية تحتاج إلى سقي فيتخذ لها حوض يغمر بالماء عند السقي، (ينظر الخراسيني، فواكه العلوم: 02/382).
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 39/141.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 40/294، ينظر الكندي، المصنَّف: 21/34.
وقد وردت زيادة بعد المسألة مباشرة عن المضيف إلى كتاب الأشياخ، في كلٍّ من بيان الشرع والمصنّف وهي: "قال المضيفُ: وفي كتاب الإيضاحِ قال بعضٌ: إلى تارمة، وقيل: إلى أن تُعرَفَ النخلُ بألوانِها، وقيل: إلى السجار، وقيل غيرُ ذلك، وفي موضعٍ آخر قال: أمّا سقيُ الماءِ فكذلِك، وأمّا الثمرَةُ فعليه القيامُ بصلاحِها وتسجِيرِها وجُدادِها"، واستبدل المصنف لفظة "تارمة" بـ "ابارمه (ابارمه يوكل)"، كما شرح كلمة "السجار: بقوله: "ارتفاعُ لونِ الأبيضِ على اللونِ الأسودِ الزهو"، (الكندي، بَيَان الشّرع: 40/294، ينظر الكندي، المصنَّف: 21/34)، سَجِرَتْ عينه سَجَراً، وسُجرةً، خالط بياضَها حمرةٌ يسيرةٌ، (ينظر: إبراهيم، المعجم الوسيط: مادة سجر، 01/416).