كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٧في تقسيم الأجائل:
… مسألة: وإذا كانت أجائلُ الصافيةِ كلّها متواليةٌ، حُسِبت كلُّها إجالةٌ واحدةٌ، فإذا فرقَ كلّ إجالتين من الصافيةِ إجالة واحدة، حُسِبت الأجائلُ أجائلُ متفرِّقَة.
… وقال من قال: كلُّها إجالةٌ واحدةٌ، ولو فرّق بينهما، وكذلِكَ إذا كانَ مالٌ لرجلٍ فيه أجائلُ، فهو بمنزلةِ الصافيَةِ.
… وإذا كان المالُ(1) مقسوماً ثابتاً لكلِّ واحدٍ حقّه حُسِبَ أجائل، ولو يُسقى ذلك المال من إجالة واحدة.
… وأمّا إذا لم يكن مقسوماً، وكان مشاعاً فقال أبو الحواريّ: إذا كان ينقسمُ فهو أجائل، وقيل: هو إجالةٌ واحدةٌ ما لم يقسم، هذا كلُّه فيما يلزمُ من الشفعَةِ، وما يكون أحكام الأجائل…(2)
في الشفعة في الأجايل والسواقي:
… مسألة: قلت: فسّر لي قولهم في الشفعة: فوق خمس أجايل لا تكون شفعةً؟ قال: الذين قالوا بهذا القول: أنّ الخمس الأجائل تزيل المشترك، وتصير ذلك ساقية قائدة لجميع المسلمين، هذا معناهم؛ لأنّ الضرر ساقط عن الشفيع لكثرة الشركاء، والمشتري وغيره سواء.
قلت: الساقية القائد، إذا كان عليها تحلّ عاضديه فيها شفعة؟ قال: نعم، ما لم تحمل(3) .
في المنازف(4) في الزجر التي تكون على الأفلاج:
(1) ـ المال: "…والمال اسم لكل أرض غرست نخلاً أو شجراً، بلغة أهل عمان…وقيل: أوّل معنى المال عند العرب كان الأرض؛ لأنّها أوّل شيءٍ يملكه الإنسان لولادته فيها؛ ولأنّها تحرث وتزرع، ويحصد ما ينمو عليها، فهي أوّل المقتنيات، وأطلقت كلمة المال على قطعٍ كثيرةٍ من الأرض، ثمّ انتقل معنى المال إلى ما ينبت على الأرض من الطعام، من أيّ ضربٍ كان"، (ينظر: أحمد الشرباصي: المعجم الاقتصادي الإسلامي، حرف الميم، ص 448، د.ن، دار الجيل، 1981م).
(2) ـ الكندي، المصنَّف: 26/227.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 38/334.
(4) ـ المنازف: المنزفة: ما ينزف به الماء، (ينظر: إبراهيم، المعجم الوسيط: مادة نزف، 02/914).