كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٩… مسألة: ومن ضمن من ماء فلجٍ غير مقسومٍ، ثمّ أراد الخلاص منه، كيف له بذلك؟ قال: إذا كان الفلج سهاماً أو رماًّ وليس بمقسومٍ، فقد قال بعض الفقهاء: إذا لم يقدر على الخلاص من ذلك لجميع الرمّ وأهل السهام، أنفذ ذلك في صلاح الفلج الذي للجميع، وقال آخرون: يعطي(1) الفقراء، فإن قدر عليهم تخلّص إليهم بحلّ أو تسليم، وإن كان الفلج أصولاً تباع وتشترى، فعليه الخلاص إلى أصحاب الماء الذي يسقي ماءهم، فإن لم يعرفهم على ذلك تصدّق بمثل ذلك على الفقراء، أو أوصى إن عُرفوا دُفِع ذلك إليهم من ماله ما لزمه لهم، قال: وإذا أراد أن يستحلّهم فيقول لهم: قد جعلتموني في حلٍّ وسعةٍ ممّا قد لزمني لكم من حقّ في هذا الفلج من كذا وكذا ممّا لا قيمة له إلى كذا وكذا أثر(2) ماء وقيمتها ممّا سقيت، فإذا قالوا: نعم، برِئَ(3) .
فيمن تعدّى على طوي سقى منه فعطلّه:
… مسألة: في رجل تعدّى على طويٍ لرجلٍ وحمل ماءه وسقى به زرعاً له وعطّلها عليه، قال: أرجو أنّي سألت عن ذلك حيّان(4) ، فلم يلزمه في الماء ضماناً، إلاّ أنّه عاصٍ لله تعالى، وإن أصاب الطوي فسادٌ من جهته فعليه ضمان ذلك، وأمّا غير ذلك فلا أدري، قال: وقد قيل: إنّه لا يجوز لأحدٍ أن ينزح ماء قومٍ من طريقهم(5) إلاّ برأيهم(6) .
كتاب النفقات:
(1) ـ ورد في المصنف بدل لفظة "يعطي" لفظة "بعض"، ولعلّ ذلك خطأ من النسّاخ.
(2) ـ الأثر: أثر الماء: هو النصيب الذي يستحقه المزارع من ماء الفلج في فترة زمنية محددة تناسب ما يملك من أرض تقوم على ماء ذلك الفلج، (ينظر الخراسيني، فواكه العلوم: 02/93).
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 39/87، ينظر الكندي، المصنَّف: 17/94.
(4) ـ حيّان: لم أعثر له على ترجمة تناسب العصر الذي ذكر فيه.
(5) ـ ورد في المصنّف بدل لفظة "طريقهم" لفظة "طويهم"، ولعلّ هذا أصحّ.
(6) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 39/87، ينظر الكندي، المصنَّف: 17/94.