كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤٩قلتُ: فإن قال المُوصِي: علامتُه كذا وكذا، فوجد كذلكَ كما قال؟ قال: عندي أنّ المعنى واحدٌ، إلاّ أن يكون في موضع ٍيسكنُه المُوصي(1) .
فيمن أوصى بحقّ لقومٍ من بلدٍ غير معروفين:
… مسألة: قلتُ: من أوصَى أنّ عليه لقومٍ من بلدِ فلانةَ كذا وكذا، وهو لا يعرفُهم، كيف في هذه الوصيّة؟ قال: يكون في ماله والغلّة للورثة، حتّى يُعلم القومُ من تلكَ القريِة فيُسلَّمَ إليهم، وهذا الذي لا يصحّ ويسمّيه(2) أصحابنا الحشريّ…(3)
فيمن أوصى أن يُطعم عنه في المأتم:
… مسألة: عن أبي محمّد: وسألته عن رجلٍ أوصى أن يفرّق كذا وكذا من الخبزِ أو من التمرِ، ويعطي النائحةَ عشرةَ دراهمَ، قال: يفرّق ما أوصى به ولا تُعطى النائحةُ شيئاً.
قلت: أرأيتَ إن قال: إذا مِتُّ فاعْمَلوا طعاماً، وأطعمُوا الناسَ، ولم يسمِّ شيئاً معلوماً، وجعلَه وصيةً من مالِه؟ قال: يطعمُ ثلاثةَ أيامٍ، فإن استفرغَ ثلثَ المالِ قبلَ أن تنقضيَ الثلاثةُ أيام شيءٌ رجعَ إلى الورثةِ، قال: إلاّ أن يكونَ لهُ وصاياَ غيرُ الطعمِ، فيكونَ الطعمُ من وصاياَ الثلثِ.
قلتُ: فإن قالَ: أطعمُوا عنّي في غسلِي كذا وكذا؟ قال: إن أطعمُوا عنه في غسلِهِ وإلاّ رجعَ ما أوصَى به إلى الورثةِ.
(1) ـ الكندي، المصنَّف: 27 المجلّد الثاني/114، ينظر الكندي، بَيَان الشّرع: 59/70.
حصل تداخل بين الموصي والموصى في الكتابين، ويظهر أنّ هذا كان من النسّاخ، فأثبت ما رأيته صواباً، كما أنّ بيان الشرع أورد السؤال الأوّل من المسألة مختصراً على النحو التالي: "هل يجوز للموصى أخذُ ذلك في موضعٍ لا يسكنه الميتُ؟ فليس ذلك بمحكومٍ له به، ولا يجوز للموصى أن يتعرّض بذلك".
(2) ـ ورد بدل: "يسمّيه" كلمة "يسمّونه" وهذا في المصنّف وبيان الشرع، ويظهر أنّه خطأ.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 62/358، ينظر الكندي، المصنَّف: 29/109.