كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢ومن منطلق أنّ لهؤلاء العلماء الفطاحل والفقهاء الأفاضل أئمّة الهدى في غياهيب الدجى، حقّ علينا تجاههم، فيحسن بنا وبكلّ فردٍ مسلمٍ أن يُنصفهم، ولو بالكلمة الطيّبة، إذ أنّهم ظلموا فأُغمِطوا حقّهم بسبب فتنٍ عصفت بها رياح أزمنةٍ مضت، فكانوا ضحيّة التعصّبات والأحكام الاستباقية، فاندثر الكثير من علمهم، ودُفن معهم، ولم يعد يُذكر لولا بقاءُ مثل هذه الكتب التي تحفظ لهم علمهم وفقههم، فرأيت أن لا فكاك من هذا الواقع المرير، وهذا الأمر العسير إلاّ أن يجتهد من هم أَوْلَى بهذا الأمر، ألا وهم طلبة العلم الشرعيّ، والذين لهم هذا الحسّ والشعور، في القيام بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، في إبراز مشايخهم وعلمائهم، ليس من باب التعصّب وضيق الأفق، بل لما يمليه الواجبِ من حملٍ للأمانة وتسليمها إلى الأجيال، وإلى كافّة الأمم والأقطار الإسلامية وغيرها، لاستمرار ما بدأه الأوّلون في الدعوة إلى الله وهم أهل الدعوة والاستقامة، أوّلهم رسول الله _عليه أزكى الصلوات وأفضل التسليمات_.
الصعوبات:
من بين الصعوبات التي واجهتني خلال البحث وبعض الأسئلة التي لا تزال عالقة أذكر ما يلي:
هل كتاب الأشياخ الذي وقف عليه الإمام السالمي هو نفسه الأصل، أي أنّ الأيادي لم تطله بالزيادة والإضافة، مثلما حصل للكتب الأخرى؟ لكن من المستبعد ذلك؛ لأنه قد وردت بعض الإضافات بعد كتاب الأشياخ، ولعلها مما أضيفت إليه، وكذا كثير من النصوص يرويها علماء جاؤوا بعد العصر الذي ألّف فيه الكتاب أمثال: أبو القاسم سعيد ابن قريش، وأبو الحسن علي بن محمّد البسيوي، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد ابن بركة، وغيرهم، فما علاقتهم بالكتاب، وكيف أدرج اسمهم به؟
وردت بعضٌ من العبارات التالية في كتاب بيان الشرع وقد تكون بعد نصّ كتاب الأشياخ، فما المراد منها تحديداً، وهي كقوله: