كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وخلال كلام الشيخ سيف بن حمود البطاشي في محاضرةٍ له بعنوان: دمَا ومآثرها التاريخية _في نفس المناسبة_: أنّ كتاب الأشياخ قد بلغ عدّة مجلداتٍ، وقد فُقِدَ هذا الكتاب الذي يعتبر موسوعة فقهية، قال العلامة نور الدين السالمي: وقفت على مجلدٍ في الأحكام، ولعلّه فُقِدَ أيضاً بعد إطّلاع الشيخ عليه(1) .

ومن خلال ما تبقّى من منثورات هذا الكتاب هنا وهناك، نجد أنّ مجمله عبارةٌ عن سؤالٍ وفتوى، على غرار كتاب بيان الشرع والمصنّف وغيرهما من الكتب الفقهية، وهو في أغلبه على شكل: (قلتُ:…، قال:…).

ولا شكّ أنّ هذا الكتاب طالما أنّه من إنتاج العديد من الأشخاص على شكل بحوثٍ وفتاوى فقهية فهو شبيهٌ بالموسوعات الفقهية التي ظهرت حديثاً على أنّه وإن لم يكن بهذا المستوى المتقدّم إلاّ أنّه بدايةٌ مبكّرةٌ جيّدة لمثل هذا النوع من التأليف الجماعي(2) .

فظهور التأليف الجماعي في هذه الفترة (ق 3هـ)، ممّا يدلّ على أنّ العمانيين هم أوّل من قام بتأليف الموسوعات تأليفاً جماعياًّ، وقد كان ذلك في عهد الإمام غسّان بن عبد الله (192-207هـ/808-822م)، أي أنّ العمانيّين كانوا سبّاقين في فنّ التأليف الجماعي، وأفضل مثال للتأليف الجماعي إذاً هو «كتاب الأشياخ» الذي ألّفه عددٌ من مشايخ العلم أثناء إقامتهم في معسكر المسلمين في دَمَا (السيب حالياًّ)، وهو كتاب يقع في عدّة مجلداتٍ ضاع بعضها، وبقي البعض الآخر، وهو على غرار الموسوعات التي تؤلّف في العصر الحديث"(3) .

(1) ? ? ـ الصليبي، فعاليات ومناشط (الإصدار 5): 212.

(2) ? ? ـ الصليبي، فعاليات ومناشط (الإصدار 5): 226.

(3) ? ? ـ متعدّد: عمان في التاريخ، ص 236، نشر وزارة الإعلام، سلطنة عمان، ودار أميل للنشر المحدودة، لندن، 1995م، تنفيذ التصميم والإخراج العمانية للإعلان والعلاقات العامة، مسقط.

٢٢ / ٢٠٠