كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

"(1) .

كما كان لدما دور كبير أيّام أئمة عمان الأوائل، وقد ازدادت أهمّيتها في عهد الإمام غسّان بن عبد الله، وذلك في عهد هذا الإمام تعرّضت لأعمال قرصنةٍ بحريةٍ قام بها قراصنةٌ أو إرهابيّون_بالتعبير المعاصر_ من الهند، وكان أولائك القارصنة لديهم بوارج _وهي السفن الكبيرة_ يغزون بها شواطئ عمان، ويقعدون بأطراف عمان ويسلبون منها ويسبُون ويمضون إلى ناحية فارس والعراق، وكانوا فيما يروى ربّما _كما يقول الإمام السالمي_ يسيرون بناحية دبا وجلفار، فاتّخذ الإمام غسّان الشذاة(2) للغزو وهو أوّل من اتّخذها لعمان وغزا بها البوارج من هذه الشطوط، وأمن الله الناس من البوارج بهذه الشذاءات والغرف(3) .

فطاردهم المسلمون عليها حتّى انقطع فسادهم، وفي الأثر عن أصحابنا: (الركوب على الشذا أفضل من الرباط بدما)(4) .

"ولِدَمَا تاريخ حافل بالعلماء والقادة والأمجاد والبطولات، وقد اتخذها أئمّة عمان وسلاطينها وملوكها قاعدةً حربيةً، ورباطاً مهماًّ، كما اتخذت أيضاً كمركزٍ علميٍّ ثقافيٍّ وكمجلسٍ شوريٍّ على أرفع مستوى، يعتبر قوله فصلاً، وكلمته نافذةً، تعقد فيها المؤتمرات، ويجتمع فيها جلّة العلماء والقادة الأكابر، وأهل الفكر والأدب"(5) .

(1) ? ? ـ الصليبي، فعاليات ومناشط (الإصدار 5): 212.

(2) ? ? ـ الشذاة ضرب من السفن، ويعني أنّه اتّخذ أسطولاً لحماية شطوط عمان من القرصان الهنود، وهو أوّل من اتّخذ أسطولاً من أئمّة عمان. (السالمي، تحفة الأعيان: 01/123 الحاشية).

(3) ? ? ـ السالمي، تحفة الأعيان: 01/123.

(4) ? ? ـ الصليبي، فعاليات ومناشط (الإصدار 5): 211-212.

(5) ? ? ـ الخروصي، الملامح: 315.

٤٠ / ٢٠٠