كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٢فكتابه المصنّف الذي نحن بصدده هو واحدٌ من المؤلّفات الشرعية الجامعة لأصول الشريعة الإسلامية وفروعها، وقد صنّفه مؤلّفه في واحدٍ وأربعين جزءًا، إبَّان القرن السادس الهجري، وجمع فيه العديد من المسائل المفيدة، في الأصول والفروع، وحشد فيه كثيرًا من الحكم والمواعظ، والقصص التاريخية، والشواهد في اللغة العربية، والأشعار النافعة، وغير ذلك ممّا يجد فيه القارئ المتعة الروحية واللغة العقلية، والثقافة الدينية المحيطة بكلّ ما في كتاب الله الكريم، وسنّة رسوله الأمين، فكان الكتاب موسوعة إسلاميةً حافلةً بمسائل الفقه وعلوم الدين، لا يُستغنى عنه في مجال الشريعة وغيره.
02_ منهجه في الكتاب:
فالكتاب قد أورد فيه مؤلّفه مسائل مفيدةً استقاها من كتاب بيان الشرع، ومن الضياء، والمعتبر، ومن جامع ابن جعفر، ومن غير ذلك من الكتب الأخرى، وكتاب المصنّف المخطوط يقع في واحد وأربعين جزءًا.
كما أنّ مقدّمة المصنّف هي نفسها التي كتبها المؤلّف لبيان الشرع، وعلى كلٍّ فالمصنّف متكامل الأبواب، وهو على غرار الموسوعات الفقهية الأخرى، وهو شبيه في تقاسيمه ببيان الشرع.
وعلى أيّ حالٍ فإنّ كتاب المصنّف في عرضه لأمور الدين وفق أبوابه يُعتبر نموذجًا وافيًا في ترسيخ آداب الدين الإسلامي، وفي بيان النصوص القرآنية والأحاديث النبويّة التي تدعم هذه الآداب، وتهدي المسلمين إلى أقوم السبل التي ينالون بها مرضات خالقهم عزّ وجلّ في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وإنّ القارئ ليجد المتعة الروحية واللذة العقلية في كلّ ما تحتوي أبواب كتاب المصنّف من أمور الدين ومسائله، في غير إطناب مملٍّ، أو إيجاز مخلٍّ، ممّا يجعل الكتاب ذخيرة إسلامية، تثرى بها المكتبة العربية الإسلامية(1) .
القسم الثاني:
} - ﴿ ﴾ - ﴿ ﴾ - ﴿ ﴾ - ﴿ ﴾ - {
نصّ كتاب الأشياخ
} - ﴿ ﴾ - ﴿ ﴾ - ﴿ ﴾ - {
- - -
-
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) ـ الكندي، المصنَّف: 01/ المقدّمة.