كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٣القسم الثاني: نصّ كتاب الأشياخ:
كتاب الفتوى:
فيمن يفتي بغير علمٍ:
… مسألة: وقيل إنّ الملائكةَ تلعنُ الذي يُفتي بِما لا يعلمُ، وأضعفُ الناسِ عِلماًً أعجَلُهم في الفتياَ(1) .
فيمن يفتي وهو عالمٌ وغير ثقةٍ، أو ثقةٌ غير عالمٍ:
مسألة: سألتُ أبا إبراهيم(2) عن العالمِ، هل يُقبلُ منهُ وهو غيرُ ثقةٍ؟ قال: يُؤخذُ بفتياهُ إذا كانَ يعرِفُ الحقَّ منَ الباطلِ.
… قلتُ: هلْ يجوزُ أن تأخذَ بالمسألةِ من الثقةِ وهو غيرُ عالمٍ؟ قاَل: إذا قالَ: إنّهُ يحفظُها، جازَ لكَ أن تأخذَ بقولِهِ(3) .
كتاب قراءة القرآن:
فيمن صوّب قراءته، وخطّأ قراءة غيره:
… مسألة: وعمّن قال: إنّ قراءتَه أصوبُ من قراءةِ الناس، وصَوّب قراءتَه، وخطّأ قراءة غيرِه، قال: من أُعجِب بقراءتِهِ كان حظّه من قراءتِهِ، ومن صوّب قراءته وخطّأ قراءة غيرِه كَفَرَ.
فإنْ كانَ من أهلِ الولايةِ استُتِيبَ، وإن كانَ من أهلِ التركِ والتخليطِ نُبِذَ في عنقِهِ، وكان الجهلُ أولَى بِهِ.
في القراءة بحرف لم يقرأ به:
مسألة: ولا يجوزُ أن يَقرَأَ أحدٌ بحرفٍ لم يقرَأْ بِهِ أحدٌ منَ الماضينَ، فيكونَ في ذلكَ مبتدعاً(4) .
في نقش القرآن في الخاتم:
(1) ـ الكندي، المصنَّف: 01/126.
(2) ـ أبو إبراهيم: محمّد بن سعيد بن أبي بكر الإزكوي (ق: 3 و4 هـ): من أهل إزكي وإليها ينسب، عاصر الكثير من العلماء، منهم الشيخ محمّد بن جعفر وابنه الأزهر، وأبو خالد الكيس بن الملا، وعثمان بن محمّد بن وائل، وكان في زمن أبي المؤثر الصلت بن خميس، اشترك في الاجتماع الذي عقد بسعال من نزوى في مسألة فتنة الصلت وراشد، كانت بينه وبين أبي الحواري مكاتبات، من تلامذته الشيخ أبو سعيد الكدمي، اختار التوقف في أمر موسى وراشد وعدم القول برأي معين. (ينظر محمّد ناصر والشيباني، المعجم: 400-401).
(3) ـ الكندي، المصنَّف: 01/138.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 01/267.