كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٧(1) ـ ضمج الباطنة: نوع من الديدان الصغيرة. دُوَيبة مُنتِنة تَلسَع، (انظر: ابن منظور (630هـ-711هـ): لسان العرب، مادة ضمج،تحقيق، أمين محمّد عبد الوهاب، ومحمّد الصادق عبيدي، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع، ط3، 1999م).
(2) ـ قد تعرّض الإمام نور الدين السالمي لهذه المسألة في كتاب معارج الآمال على مدارج الكمال فقال: "قال بشير: دم البراغيث الصغار السواد والضمج الذي يكون في السُّرُر وغَير مَرابط الدَّوَابّ لا بأس به، وَأَمَّا الذي يَلدغ ويكون في مرابط الدَّوَابّ وغيرها كالْحَلَم والقُرَاد فجَمِيعه مفسد، قال أبو الْمُؤثِر: إن كان دَم القُردَان والْحلم والبعوض والضَّمَج أَصليا فهو مُفسد، وإن كان مُجتلبا لَمْ يفسد، قال أبو الْحَسَن: دم الضمج نَجس وفيه اختلاف، وَأَمَّا العنكبوت والعقرب والذباب فلا يفسد، وقيل ضمج الْجبال ينقض، وَأَمَّا ضمج الباطنة فإنَّ دمه لا ينقض، قُلْتُ: ولا وجه للتفرقة بين ضمج وضمج، ولا بين البراغيث بنفس اختلاف الأمكنة، وَلَعَلَّ الْمفرِّق نظر أَنَّهَا في بعض الأمكنة جديدة العهد بِجلب الدَّم كَالتي في مرابط الدَّوَابّ فجعل لَها حكم الدَّم الْجديد، وفي بعض الأمكنة رآها بعيدة العهد بذَلِكَ لقلَّة مُخالطتها الْحَيوَانات الدَّموية، فرَخَّص فيها دون غَيْرها، وهذا الوجه اللائق بِمذهب بشير -رَحِمَهُ اللهُ-"، (ينظر: أبو محمّد عبد الله بن حميد بن سلّوم السالمي: معارج الآمال على مدارج الكمال، 05/96، تحقيق، سليمان بابزيز، وإبراهيم بولرواح، وحمزة السالمي، وداود بابزيز، نشر مكتبة الإمام السالمي، بديّة، سلطنة عمان، طبع دار الراشد، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 2007م).