كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٧… [وإذا نسي المسافر النيّة(1) وقت الهاجرة، ولم يؤخّرها إلى العصر حتّى حضرت العصر فإنّه يصلّي، وأكثر القول لا كفّارة عليه، وبعض أوجب الكفّارة فإن ذكرها قبل القصر فأخّرها إلى آخر وقتها جهلاً أو تعمّداً فالجوابُ واحدٌ، قال المضيف: وجدتُ في كتاب الأشياخ:](2) أنّ الإمام سعيد بن عبد الله(3) نَسِيَ على نحوٍ مِنْ هذا فَكَفَّرُوا(4) ، والله أعلم(5) .
في صلاة المريض:
(1) ـ المقصود بالنية هنا هي: نية الجمع بين الصلاتين، وهذا ما يبيّنه سياق الموضوع في بيان الشرع.
(2) ـ ما كان بين المعكوفين من كتاب بيان الشرع، أوردته قبل النص توطئة لما سيأتي من الجواب في كتاب الأشياخ، إذ لولاه لما فهم الجواب.
(3) ـ أبو القاسم؛ سعيد بن عبد الله بن محمّد بن محبوب بن الرحيل القرشي (ت: 328هـ): إمام عالم من عائلة العلم والفقه؛ فقد كان جدّه محبوب من حملة العلم من البصرة إلى عمان، وكان أبوه وجده من أشهر العلماء في القرن الثالث الهجري، وكان منزلهم بصحار من باطنة عمان، بويع سعيد بإمامة الدفاع سنة 320هـ، بعد سنين طويلة من الحكم العباسي، وقد بايعه الشيخ الحواريّ بن عثمان، وعبد الله بن محمّد بن أبي المؤثر وغيرهما، وقد سار في الرعية سيرة الحقّ والعدل حتّى قال عنه الشيخ أبو محمّد بن أبي المؤثر: "أنّه لا يعلم أحد أفضل وأعدل في عمان من سعيد بن عبد الله إلاّ أن يكون الجلندى بن مسعود"، من آثاره: كتاب الإمام سعيد بن عبد الله، وبعض الرسائل القصيرة إلى بعض معاصريه يُظهر لهم مذهبه ودعوته إلى الحقّ، مات شهيداً في معركة مناقي من أعمال الرستاق سنة 328هـ، وقبره هناك، وقد دامت إمامته ثماني سنوات، (ينظر السالمي، تحفة الأعيان: 1/192-195، ومحمّد ناصر والشيباني، المعجم: 193).
(4) ـ لعلّ الصحيح : "فكفّر"، إذ لا معنى للجمع هنا.
(5) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 14/153.