كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١١اختلف المؤرخون والباحثون في مكان نشأة المؤلف على فريقين : فذهب فريق إلى انه ولد وعاش في بداية عهده بصحار ثم انتقل إلى بهلا في مرحلة متقدمة من عمره(1) ، واستدلوا بأدلة منها :
1) أن شيوخه الذين تلقى عنهم العلم والدرس إنما هم من صحار أمثال الشيخ أبي ملك ، إذ ليس من المألوف إن لم يكن من المعقول أن يرحل المؤلف من بهلا إلى صحار و بهلا حينئذ تزخر وتزدهر بالعلماء .
2) الاضطراب السياسي الذي كانت تعيشه عمان آنذاك ، فليس ببعيد أن تكون تلك الأوضاع دافعا قويا وسببا مباشرا لأن يترك المؤلف منطقة الساحل ويتخذ من بهلا وطنا له(2) .
وذهب فريق آخر إلى انه نشأ أولا في بهلا ثم سافر إلى صحار(3) ، ولم أقف على أدلة لذلك سوى ما عُرِفَ عنه من بعض المصادر أن موطنه كان ببهلا وبالتحديد منطقة الجوف .
وأنت ترى أن الاختلاف في مكان نشأة المؤلف إنما منشؤه عدم وجود مصادر تتحفنا بذلك ، والكلام والأدلة التي تدور حول ذلك إنما هي مبنية على الظن ، ويرى الباحث أن قول الفريق الأول اقرب إلى الصواب للأدلة لما أورده أصحاب الفريق الأول من أدلة .
المطلب الثالث
حياته العلمية
- بداية طلبه للعلم :
(1) 1 ممن ذهب إلى هذا الرأي من الباحثين المعاصرين الشيخ احمد بن سعود السيابي ، وتبعه إلى ذلك الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي . [ الإمام ابن بركة حياته وفكره ومدرسته ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 12- 13 ، ابن بركة وكتابه التقييد ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 99 ]
(2) 2 المصدر السابق 12 ، 13
(3) 3 وممن ذهب إلى ذلك : الدكتور جابر بن علي السعدي والشيخ زهران بن خميس المسعودي . [ القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة مصدر سابق 24 ، الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 41 ]