كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤- أبو عبد الله محمد بن زاهر : لم أقف على ترجمة إلا أن له مسائل عرضها على شيخه الإمام أبن بركة وقيدها عنه(1) .
- صفاته ومكانته العلمية :
لم تكن معارف المؤلف الفقهية تنحصر في إطار مذهبه فحسب ، وإنما كان عالما عالميا اطلع على المذاهب الإسلامية الأخرى ، وعرف أقوال علمائها ومحصها تمحيصا ، كما كان أيضا واسع المعرف باللغة ، وهذا كله جعله محققا ومدققا في علم أصول الفقه ، فهو أول عالم من علماء عمان يتحدث حول بعض القضايا الأصولية(2) ، كما كان صلبا لا يتنازل عن رأيه إذا كان لديه الدليل ، ونجد ذلك كثيرا في مؤلفاته كالجامع والتعارف وغيرها(3) ، فقال في كتابه الجامع :" ونحن نعوذ بالله من غلبة الأهواء ومسامحة الآراء وتقليد الآباء ، وإياه نسال أن يجعلنا من المتبعين لكتابه ، الذابين عن دينه ، والقائمين بسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - "(4) .
كان المؤلف رجل واسع الثراء كثير المال ينفق من ماله على الوافدين ، وقد أنشأ مدرسته المشهورة ببهلا كما بنى مساجد عدة في بلدته(5) .
- أثاره العلمية :
لقد ترك لنا المؤلف اثأر قيمة نفيسة لاسيما في الفقه وأصوله فكان مما ألف :
- كتاب الجامع : وهو أهم إنتاج علمي وصل إلينا للمؤلف فقد حرر فيه المسائل وافرغ فيه عصارة فكره واشبع معظم مسائله بحثا وتدقيقا(6) ، وقد تعارف الفقهاء في كتبهم على أن يطلقوا اسم " الكتاب " على جامع ابن بركة فإذا قالوا : ومن الكتاب فيقصدون بذلك هذا الجامع .
صدّر المؤلف كتابه هذا بمقدمة أصولية بيّن فيها أهمية علم أصول الفقه .
(1) 10 التقييد مصدر سابق ورقة 377
(2) 1 احمد الخليلي ؛ ابن بركة والبحث العلمي ( محاضرة مطبوعة ضمن كتاب قراءات في فكر ابن بركة ) 24 ،
(3) 2 ابن بركة وكتابه التقييد ( قراءات في فكر ابن بركة ) مصدر سابق 101
(4) 3 ابن بركة ؛ الجامع 1/25
(5) 4 الإمام ابن بركة ودوره الفقهي مصدر سابق 58
(6) 5 المصدر السابق 66