كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥خرج على إثر ذلك الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله وغيرهم إلى جبال الحدان واجتمعوا بتوام(1) وعزموا على محاربة الإمام عزان بن تميم ، فبايعوا الحواري بن عبد الله إماما وخرجوا إلى صحار بعد أن عقدوا له الإمامة بينقل(2) ، فوجه إليهم الإمام عزان جيشا بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي ، فالتقى الفريقان بصحار بموضع يقال له "القاع" ؛ ولذلك سميت هذه الوقعة بـ"وقعة القاع" ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله ، وكان النصر في هذه الوقعة حليفَ جيشِ الإمامِ ، قال الشيخ سالم السيابي : " فكان بينها وبين وقعة ازكي التي قتل فيها موسى بن موسى ومن معه شهر رمضان فقط "(3) أ.هـ وكان ذلك عام ( 278هـ ).
- قدوم محمد بن نور إلى عمان :
لما انتصر الإمام عزان بن تميم في وقعة القاع خرج محمد بن القاسم وبشير بن المنذر – وهما من عشيرة موسى بن موسى – إلى البحرين ، وكان بها محمد بن نور عاملا للمعتضد العباسي على البحرين وما جاورها ، فسألاه النصرة والخروج معهما إلى عمان فأشار عليهما أن يذهبا إلى الخليفة بغداد ويذكرا له أمرهما ففعلا ، واخذ محمد بن نور في جمع الجيوش للخروج إلى عمان فخرج في خمسة وعشرين ألفا(4) .
لما سمع أهل عمان بقدوم محمد بن نور وجيشه تفرقت آراؤهم وتشتت قلوبهم ، ففر بعضهم بأهله وماله من عمان بينما تخاذل بعضهم عن نصرة الإمام ، مما أدى إلى خروج الإمام من نزوى متوجها إلى سمد الشأن ، ووصل محمد بن نور إلى جلفار وتوام وافتتحهما وهكذا حتى وصل إلى نزوى فسلمت له .
(1) 4 توام : البريمي حاليا
(2) 5 ينقل : إحدى ولايات منطقة الظاهرة حاليا
(3) 6 عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/178
(4) 1 تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة مصدر سابق 55 ، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين مصدر سابق 206 ، تحفة الأعيان مصدر سابق 1/252 ، عمان عبر التاريخ مصدر سابق 2/181