مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢١قال: وليس لذلك حد لازم، لكن يستحب للمرء أن لا يقصر في كل يوم وليلة على أقل من ثلاثين ركعة تطوعا: منها ثماني ركعات ما بين وقت طلوع الشمس إلى وقت زوالها، وأربع ركعات بعد الزوال، وأربع بعد صلاة الظهر، وأربع ركعات بعد صلاة المغرب، وأربع ركعات قبل صلاة العشاء الآخرة وهي العتمة، وأربع ركعات بعد صلاة العتمة، وركعتين قبل الصبح، (وقد قيل: قبل صلاة الصبح) إلا في رمضان فالمستحب عشرون ركعة وهي التراويح، وإن زاد على ذلك فحسن.
والمستحب أن يقرأ إن كان إماما للصبح بطوال سور المفصل، ثم إلى آخر الجزء وسائر الصلوات، ويصلي العشاء الآخرة، من: ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:1]، والمغرب من: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة:1]، وبالمعوذات، وإن صلى وحده من ﴿هَلْ أَتَى﴾ [الإنسان:1] إلى المعوذات، والله المستعان على أداء فرائضه، ومنه نسأله التوفيق.
وصفة التطوع أن يسلم بعد كل ركعتين، والمستحب أن يصلي ذلك على حسب ما تصلى الفريضة من القيام والركوع والسجود فإن صلى قاعدا أو مومئا من غير عذر جاز.
9146 باب ذكر يبان
ما لا يلزم قضاء ما فاته مع الإمام
قال أبو إسحاق: وكل من دخل في صلاة الإمام فأدرك معه بعضها، لزمه إبدال ما فاته منها إلا في خصلة واحدة: وهو أن يدرك بعض تكبير الجنازة، فإنه يكبر ما أدرك، وليس عليه قضاء ما فاته.
9147 باب ذكر بيان
ما يقضي المرتد من الصلاة إذا رجع
قال أبو إسحاق: وليس على المرتد قضاء ما ترك من الصلاة في حال ارتداده، إلا في ثلاث خصال: أحدها: أن يرتد بعد دخول الوقت، فإنه إذا رجع قضاها، الثاني: أن يجب عليه قضاء نذره في صلاة، فإنه يقضيه إذا رجع، الثالث: أن يطوف ثم يرتد قبل أن يركع، فإنه يركع له إذا رجع.
9148 باب ذكر بيان