مختصر الخصال لإبراهيم بن قيس الهمداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٧وفي آمال الدنيا مقصرا، و في الأحكام عادلا، و على من يسأله مقبلا، و لوجهه طليقا، و عن السفهاء و كلام القبيح عبوسا، و في الخير حريصا، و في الولاية مهديا، و عن استماع القبيح أصم، و عن التعجب و الفخر ساكنا، و عن المشي في غير البر مكبلا، و عن الضحك و اللهو و الكذب أعجم، و للأمانة مؤديا حافظا، و للمساجد لازما، و للسوق في غير حاجة مجتنبا، و بالحق مجيبا، ولمنطقه مقيدا حافظا، فإن رزق مالا فليكن له عامرا، و إن كثر فليجعله بأيدي البشرى، و إن وسع الله عليه في الرزق فليتخير ما يرجو فيه النماء، و إن احترف فيما معه فلا يرى طالبا و لا عارضا لغير تعارض وقضا.
ويسمح في البيع والشراء، ولا يمدح ولا يذم في الأخذ والعطاء، ويجتنب المغشوش والمعيوب في دوران البرى، ولا يبيت دون أهله إلا من ضرورة لا يمكنه منها المنجى، ويترك ما لا يعنيه في جميع الأشياء، ويلزم الصمت ينال به الدرجات العلا، ويحلم فإن الحلم من أفعال النبلاء، ولا يتصنع مثل الأمراء، ولا يتبذى مثل العبيد والغوغاء، ويجتنب أفعال السماسرة والصيادلة؛ فذلك شغل وعناء، ولا يكون